ابن النجار البغدادي
212
ذيل تاريخ بغداد
عمر عبد الرحمن بن طلحة بن محمد الطلحي . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن طاهر النهرواني ، أنبأنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي ، أنبأنا الفضل بن عبد الواحد بن محمد بن النجاد ، حدثنا أبو عمر عبد الرحمن بن طلحة بن محمد بن عيسى التيمي الطلحي إملاء ، حدثنا علي بن الحسن الثقفي البغدادي بأصبهان ، حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن الموصلي الدقاق ، حدثنا أبو صالح محمد بن جعفر بن أبي الأزهر ، حدثنا فضيل بن عياض عن أشعث عن سوار عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص قال : كان آخر ما عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال لي : " صل بأصحابك صلاة أشفقهم فإن فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة " ( 1 ) . 780 - علي بن الحسن الصيرفي ، أبو الحسن الزاهد : سكن بيت المقدس ، وصحب ابا الخير الأقطع وطوف الشام . كتب إلى أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الشافعي أن أبا محمد هبة الله بن أحمد ( 2 ) بن طاوس أخبره ، أنبأنا أبو الفرج سهل بن بشر الأسفراييني قال : أملى على أبو المعالي المشرف بن المرجا المقدسي بصور حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن الشيرازي قال : أول من جالست أبو الحسن علي بن أحسن الصيرفي البغدادي ، وكان رجلا زاهدا متعبدا ، وكان يتكلم على الناس بعد صلاة العصر في مسجد بيت المقدس في محراب معاوية ، فقال له بعض الشيوخ : يستند الشيخ ؟ فقال : ما حولت وجهي عن القبلة الا وقفت عيني على ما اكره ، وما روى قط الا متوجها إلى القبلة ، قال : وقال لي والدي أبو علي الحسن وكنت أراه كثير الخلطة به فسألته عن ملازمته إياه ، فقال : يا بنى ! هذا صاحب ديوان ، بالله يتغدى ، وكان يسمي جهبذ الجهابذة ، رمى بالدنيا ولبس جبة صوف وسلك الحجاز على الوحدة عزا إلى طرابلس ورجع إلى المقدس فرزقه الله لسانا في علم التوحيد يدق على مسامع من الناس ، ولقد سمعته يقول : نزلت على أبي الخير النينائي فأقمت في ضيافته ثلاثة أيام ودعته وأردت الانصراف من عنده ، فودعني ودفع فإذا فيه درهم وندمت على وزنى إياه . وتوفي هذا الشيخ وهو في
--> ( 1 ) انظر الحديث في : المعجم الكبير 9 / 47 . وكنز العمال 20451 ، 22861 . ( 2 ) في ( ج ) : بن محمد .