ابن النجار البغدادي
206
ذيل تاريخ بغداد
الكدر وامتلى من الكفر ( 1 ) وتخلى عن البشر واعتدال عنده الذهب والحجر . أخبرنا حمزة بن علي الحراني ببغداد وزيد بن الحسين الكندي بدمشق قالا : أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد العكبري ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، أنبأنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي ، حدثنا علي بن الحسن بن المترفق الطرسوسي سمعت عبد الله بن عدي يقول : سمعت عصمة بن بحماك ( 2 ) يقول : سمعت أبا عمرو الطفيلي يقول : سمعت أستاذي يقول في قول الله عز وجل ( ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم ) قال : الأكل من الحاصل . أخبرنا الحسن بن محمد الشافعي بدمشق ، أنبأنا عمى أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ أن علي بن الحسن المترفق البغدادي ثم الطرسوسي توفي في شعبان سنة سبع وأربعمائة . 770 - علي بن الحسن بن المبارك بن محمد بن الخل ، أبو القاسم بن أبي الحسين الشاعر ( 3 ) : تقدم ذكر والده ، كان يلقب فخر الزمان ، مدح الامامين المستنجد با لله وابنه المستضئ يأمر الله ، وكان أرق شعرا من أبيه . كتب إلى أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب الأصبهاني ونقلته من خطه قال : علي بن أبي الحسين بن الخل شاب فيه أدب وظرف وذكاء وفطنة وكياسة ولياقة وتودد إلى الناس ، أنشدني لنفسه ببغداد سنة إحدى وستين : وجه الصبوح صبيح * من الهموم مريح ومبرك اللهو رحب * نصر الرياض فسيح والطل جاء يشير * والظل سار يسيح وللنسيم هبوب * على الرياض طريح وللسحابة جفن * من الدموع قريح والبلبل المتغني * فوق الغصون يصيح
--> ( 1 ) في الأصل : الكفر . ( 2 ) هكذا في الأصول . ( 3 ) انظر : تلخيص مجمع الآداب 4 / 242 .