ابن النجار البغدادي

200

ذيل تاريخ بغداد

أبى الحسن بن الأبنوسي ، وسمع الحديث بنفسه من أبى الفضل محمد ( 1 ) بن عمر الأرموي وأبى الحسن محمد بن طراد الزينبي وأبى القاسم علي بن عبد السيد بن الصباغ وغيرهم ، ورتب معيدا بالمدرسة النظامية ومتوليا لأوقافها ، وكان مرشحا للتدريس بها ولقضاء القضاة إلا أن أجله حال بينه وبين ذلك ، وكانت فيه بلاغة ، وله نظم ونشر حسن ، حدث باليسير ، سمع منه أبو بكر عبيد الله بن علي التميمي ومعروف المقرئ . أنشدنا معروف بن مسعود المقرئ من لفظه وحفظه ، أنشدني أبو الحسن بن الزميلي لنفسه : وليس عجيبا أن تدانت منية * لحى ولكن العجيب بقاءه ومن جمع أضداد نظام وجوده * فأوجب شئ في الزمان فناءه فسبحان من لا يعتريه تغير * ومن بيديه نقضه وبناءه وأنشدنا معروف المقرئ أنشدني أبو الحسن بن الزميلي لنفسه وكتب بها إلى الأمير سليمان بن جاووش لما مرض وارتعشت يداه وتغير خطه - وكان يكتب خطا مليحا : طول سقمي والذي يعتادني * صيرا الرائق من خطى كذا كل شئ هدما سلمت منك * لي نفس ووقيت ( 2 ) الأذى أنبأنا الشريف أبو البركات الزيدي عن أبي الفرج صدقة بن الحسين بن الحداد الفقيه قال : مات ابن الزميلي يوم الجمعة العشرين من جمادى الأولى سنة تسع وستين وخمسمائة ، ودفن بالوردية ، وكان شابا حسنا ، وفقيها حسنا ، ويكتب خطا حسنا ، وكان يترشح لتدريس النظامية وللقضاء فما صح له أبدا ( 3 ) 766 - علي بن الحسن بن علي بن أبي الأسود ، أبو الحسن ، المعروف بابن النيل ( 4 ) البيع : من أهل باب الأزج ، كان عم شيخنا أبى المعالي هبة الله بن الحسين ، سمع أبو

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . ( 2 ) في ( ب ) : وقت . ( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ، ( ب ) . ( 4 ) في الأصل ، ( ج ) : اليل .