ابن النجار البغدادي

176

ذيل تاريخ بغداد

حدثنا محمد بن القاسم أبو العيناء ( 1 ) ، حدثنا محمد بن مسعر قال : كنا عند سفيان بن عيينة في الموسم وقد حج الرشيد ، فخلى في داره يحدث خدم الرشيد ولم يدخل إليه غيرهم ، فجاء ابن مناذر الشاعر فوقف على الباب وصاح : بعمرو وبالزهري والسلف الأولى * بهم تثبت رجلاك عند المقاوم حييت طوال الدهر يوما لحاتم * ويوما لحفان ويوما لغانم وللحسن المحتاج يوما وربما * خصصت حينا دون تلك المواسم نظرت فطال الفكر منك فلم تكن * تدير رحى الا لاخذ الدراهم ثم مضى ، فخرج سفيان وهو متكئ على عصا ، فقال : ابن الخبيث بن الخبيث ابن عدو الله ، فمن رأى صاحب عيال فقد أفلح ، حدثتني الصيادون أن أكثر ما يقع في شباكهم الطيور الزافة . أنبأنا أبو محمد بن الأخضر عن أبي القاسم بن السمرقندي ، أنبأنا القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي اذنا قال : سمعت أبا القاسم علي بن الحسن بن خلف ابن سليمان الشافعي يقول : سمعت عبيد الله بن أحمد الزاهد ، وأخبرتنا خديجة بنت أبي منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الجواليقي بقراءتي عليها قالت : أنبأنا أبى أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري ، أنبأنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد ابن احمد الفرضي الزاهد قال : سمعت محمد بن يحيى النديم يقول : كنت أقرأ على أبي خليفة في منزله لهاشمي البصرة خصوصا كتاب طبقات الشعراء وغير ذلك ، فواعدنا يوما وقال : لا تخلفوني فإني أتخذ لكم خبيصة كافية ، فتأخرت لشغل عرض لي ثم جئت والهاشميون عندي ( 2 ) فلم يعرفوني الغلام وحجبني ، فكتبت إليه : ابا خليفة تجفو من له أدب * وتؤثر الغر من أولاد عباس وأنت رأس الورى في كل مكرمه * وفي العلوم وما الأذناب كالرأس ما كان قدر خبيص لو اذنت لنا * فيه ليختلط الاشراف بالناس فلما قرأ الرقعة صاح على الغلام ودخلت عليه ، فلما رآني قال : أسأت الينا بتغيبك وظلمتنا في نعتك ، وإنما عقد المجلس بك ونحن فيما فاتك بنا حزن ولا ذنب لنا فيه

--> ( 1 ) في ( ج ) : الغنائم . ( 2 ) هكذا في الأصول .