ابن النجار البغدادي
167
ذيل تاريخ بغداد
الصيرفي ، أنبأنا أبو محمد الحسن بن محمد الخلال إجازة وحدثنا عنه أبو بكر الخطيب ، حدثنا محمد بن العباس بن حيويه ، حدثنا أبو الحسين العباس بن العباس بن المغيرة ، حدثنا عباس الدوري ، حدثنا علي بن أبي حزارة ، حدثتني أمي وأفلجت وأقعدت من رجليها دهرا فقالت لي يوما : لو أتيت هذا الرجل - أحمد بن حنبل - فسألته أن يدعو الله لي ! قال : فعبرت إلى أحمد فدققت عليه الباب وكان في الدهليز ، فقال : من هذا ؟ قلت له : يا أبا عبد الله رجل من إخوانك ، قال : وما شأنك ؟ قلت : إن أمي مريضة ( 1 ) قد أقعدت من رجليها وهي تسألك أن تدعو الله لها ، قال فجعل يقول : يا هذا فمن يدعو لنا نحن ؟ فقال ذلك مرارا فكأني استحييت فمضيت وقلت : سلام عليكم ، فخرجت عجوز من منزله فقالت : إني قد رأيته يحرك شفتيه بسئ وأرجو أن يكون يدعو الله لك ، قال : فرجعت إلى أمي فدققت عليها الباب ، فقالت : من هذا ؟ فقلت : أنا على ، فقامت ففتحت لي الباب ، فقلت : لا إله إلا الله أيش القصة ؟ فقالت : لا أدرى إلا أنى قد قمت على رجلي فعجبت من ذاك وحمدت الله عز وجل ، قال : وذاك مسافة الطريق . 731 - علي بن حسان بن سالم بن مسافر ، أبو الحسن الكاتب : شاعر مليح ، حسن الخلفاء والأكابر فأكثر . أنشدني أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر القطيعي ، أنشدني علي بن حسان بن مسافر الكاتب لنفسه من قصيدة له ( 2 ) . زار وثغر مبتسم فخرا * وعقد النجوم منفصم والبدر في ربقة الغروب لما * يستنجد الليل وهو منهزم والجو في حلة معنبرة * لها من البرق مومضا علم والأرض قد أصبحت من حرفة * وازينت بشر ( 3 ) روضها نعم والبان مياسة معطفة * والسحب تبكي والزهر يبتسم والورد قد قتقت لطائمه * هسمه ثغر جوها شيم
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل . ( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ، ( ب ) . ( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ، ( ج ) .