ابن النجار البغدادي
139
ذيل تاريخ بغداد
محمد بن مأمون بن علي بن إبراهيم بن سباح المتولي ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد ابن عثمان المقرئ ، حدثنا أحمد بن علي بن الحسن المقرئ ، حدثنا أحمد بن زيد البصري ، أنبأنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : رأيت المسك في مفرق رسول الله صلى الله على وسلم وما كنا نعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظلمة الليل إلا بالغالية في لحيته . 679 - علي بن أفلح بن محمد ، أبو القاسم العبسي : كاتب أديب فاضل علم كامل شاعر مجيد مترسل بليغ ، له ديوان شعر ورسائل ، ويكتب خطا حسنا ، وقد أكثر القول في الغزل والمديح وسائر الفنون فأحسن ، ثم تعدى ذلك إلى هجو الناس والنكث لاعراضهم والوقيعة فيها بأكثر من ذلك حتى أوجب له مقتا من الناس ، وخاف من جماعة من الصدور فخرج من بغداد هاربا إلى الشام ، واتصل بملوكها واستشفع بهم إلى الديوان في رده إلى وطنه ، فشفعوا فيه إلى الامام المسترشد بالله ، فأجابهم إلى ذلك وقبله فعاد إلى بغداد وأقام بها إلى حين وفاته . أنبأنا أبو الغنائم سعيد بن حمزة بن أحمد بن شارح الكاتب قال : سمعت أبا القاسم ابن أفلح ينشد والدي لنفسه بدارنا : ما بعد حلوان المشتاق سلوان * عن العزاء وبان الصبر قد بانوا دعني وتسكاب دمعي من مدامعه * فللشؤون ولى من بعدهم شأن ما العيش من بعدهم مما ألذ به * أنى يلذ بغير النوم وسنان هم الحياة وقد بانوا الغداة فهل * يصح بعد ذهاب النفس جثمان يا صاحبي أقلا من ملامكما * فإن لومكما ظلم وعدوان أين الشجى من خلى ما أحب ولا * هاجت له بنوى الأحباب أشجان قرأت على أبي البركات عبد الرحيم بن عمر بن علي القرشي عن أبيه أنشدنا أبو المعالي سعد بن علي بن القاسم بن علي الحارثي ، أنشدنا أبو القاسم علي بن أفلح العبسي لنفسه : أستغفر الله من نظم القريض فقد * أقلعت عنه فما لي فيه من أرب