ابن النجار البغدادي

127

ذيل تاريخ بغداد

ولو أن لي في كل يوم وليلة * ثمانون بحرا من دموعي تدفن لأفنيتها حتى ابتدأت بغيرها * وهذا قليل للفتى حين يعشق فبكى جنيد وقال : هذا قليل للفتى حين ( 1 ) يعشق ، فتواجدنا ، وكان الجنيد سكانا لم يتحرك الا انه كان يبكى ويقول : هذا قليل للفتى حين يعشق فلما كان بعد ذلك وهدأ القوم وسكنوا سألت جنيدا وقلت : أخبرنا عن سكونك ووجودنا ؟ فقال : وجودي أن أغيب عن الوجود * لما يبدو على من الشهود وما في الوجد لي فخر ولكن * فخرت بوجد من جود الوجود 663 - علي بن أحمد ، أبو الحسن الخطيب الشروطي من أهل عكبرا ، حدث عن محمد بن أبي نصر الحميدي في كتاب تاريخ الأندلسي من جمعه وقال : شاعر أديب ، قدم الأندلس من بغداد . أنبأنا ذاكر بن كامل عن محمد بن طرخان بن بلتكين بن يحكم ، أنبأنا أبو عبد الله الحميدي قراءة عليه ، أنشدني أبو محمد علي بن أحمد ، أنشدني أبو الحسن الفخري لنفسه : الموت أولى بذي الآداب من أدب * يبغى به مكسبا من غير ذي أدب ما قيل لي شاعر إلا امتغصت لها * حسب امتغاصي إذا نوديت باللقب وما دها الشعر عندي سحف منزله * بل سحف دهر بأهل الفضل منقلب صناعة هان عند الناس صاحبها * . . . ( 2 ) مرجو ومرتقب يرجى رضاه ويخشى منه بادرة ( 3 ) * أبقى على حقب الدنيا من الحقب

--> ( 1 ) في الأصل ، ( ب ) : حتى . ( 2 ) في ( ج ) : نادرة . ( 3 ) بياض في الأصول مكان النقط .