ابن النجار البغدادي
27
ذيل تاريخ بغداد
السندي في أمر بلغه عنه ، فقلت : أصلح الله الأمير ، بلغك الكذب ، قال : يا إبراهيم ! مثلي لا يتكلم في أمر بلغه حتى يحقه . وبه قال : أنبأنا أبي قال : وحدثني عبد الرحمن بن عبد الله الجندي ان رجالا من جملة العرب ذكروا كبر عبد الملك بن صالح ودهاءه وجلالته وبلاغته عند إسحاق بن سليمان بن علي ، فقال : ذلك ( 1 ) نجم رأى أنجما زهرا من أهل بيته ، فجرى في مجاريها ليدركها ، فلم يدركها واكتسى نورا من مجاريها ، ثم تمثل بقول زهير : سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم ( 2 ) فلم يفعلوا ولم يلاموا ولم يألوا قرأت على أبي الفرج ( 3 ) عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني عن أبي علي محمد ابن سعيد الكاتب قال : أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ( بن إبراهيم ) ( 4 ) بن شاذا ن قراءة عليه ، حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان ، حدثني حمزة بن نصير ، حدثني أبو بكر القلوسي ، حدثنا حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي عن أبيه عن جده قال : كنت بين يدي هارون الرشيد والناس يعزونه في ابن له توفي في الليل ويهنئونه في الاخر ولد في تلك الليلة ، فدخل عبد الملك بن صالح الهاشمي ، فقال له الفضل بن الربيع ، عز أمير المؤمنين في ابن له وهنئه بآخر ولد فيها ، فقال عبد الملك بن صالح : يا أمير المؤمنين ! سرك الله فيما ساءك ولا ساءك فيما سرك ! وجعل هذه بهذه جزاء للشاكر وثوابا للصابر . قرأت على عبد الرزاق بن عبد الوهاب عن أحمد بن محمد الأصبهاني قال : أنبأنا أبو صادق المديني ، أنبأنا أبو الحسن بن الطفال ، أنبأنا الحسن بن رشيق ، حدثنا يموت ابن المزرع ، حدثنا خالي عمرو بن بحر الجاحظ قال : قال لي عبد الرحمن مؤدب عبد الملك ( 5 ) بن صالح قال : قال لي عبد الملك بعد أن خصني وصيرني وزيرا بدلا من
--> ( 1 ) ( ذاك ) ساقطة من ( ج ) . ( 2 ) في كل النسخ : ( يدركونهم ) والتصحيح من ديوان زهير ص 114 . ( 3 ) زاد في الأصل ، ( ب ) : ( عند عبد المنعم ) . ( 4 ) ما بين المعقوفتين زيادة من تذكرة الحفاظ . ( 5 ) في كل النسخ : ( عبد الرحمن مؤدب ملك عبد الملك .