ابن النجار البغدادي

22

ذيل تاريخ بغداد

تقدم ذكر ( 1 ) والده ، شهد عند أبيه في اليوم الثاني من ولايته لقضاء القضاة ، وهو يوم السبت الثاني والعشرون ( 2 ) من ربيع الاخر من سنة ست وستين وخمسمائة ، ثم استنابه والده على الحكم والقضاء لحريم ( 3 ) دار الخلافة ، فبقي على ذلك مدة ولاية أبيه ، وجرت أموره على السداد والاستقامة ، وكان حسن الطريقة ، جميل السيرة ، مرضي الأفعال ، زاهدا ، عابدا ، عفيفا ، نزها ، ورعا ، متدينا ، تاركا للتكلف ، متواضعا في جميع أحواله . سمع الحديث من جده أبي نصر احمد ، ومن أبي عبد الله محمد بن محمد بن أحمد ابن السلال الوراق ، وأبي القاسم علي بن عبد السيد بن محمد ابن الصباغ ، وأبي بكر أحمد بن علي بن عبد الواحد الدلال ، وأبي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي ، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن نصر بن الزاغوني ، وأبي منصور أبو شبكين ( 4 ) ابن عبد الله الرضواني ، وأبي الفضل محمد بن ناصر الحافظ وأبي الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكروخي وغيرهم ، انتقى ( 5 ) له الشريف أبو الحسن علي بن أحمد الزيدي جزء من مسموعاته ، وأسمعه منه ( 6 ) ومعه صبيح الحبشي ، وروى عنه شيخنا عبد الملك بن أبي محمد البرداني . أخبرني أبو عبد الله محمد بن سعيد الحافظ قال : أنبأنا عبد الملك بن أبي محمد بن أبي الغنائم بن البرداني الصوفي ، أنبأنا القاضي أبو المعالي عبد الملك بن روح بن الحديثي ببغداد ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن السلال ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سياوش . وأنبأنا أبو كليد عبد الله بن مسلم بن ثابت البزاز ، أنبأنا أبو المكارم أحمد بن عبد

--> ( 1 ) في كل النسخ : ( تقدم ذكره ) تحريف . ( 2 ) هكذا في كل النسخ ، ومقتضى السياق يجب أن يكون الثاني عشر ، ( راجع معجم البلدان ) ( 3 / 236 ) . ( 3 ) في الأصل : ( لجريم دار الخلافة ) تصحيف . ( 4 ) هكذا في جميع النسخ . ( 5 ) في الأصل ، ( ج ) : ( انتفا ) . ( 6 ) في الأصل ، ( ب ) : ( وسمعه منه ) .