ابن النجار البغدادي

206

ذيل تاريخ بغداد

213 - عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد بن الاخوة ، أبو الحسن بن أبي القاسم الوكيل : من ساكني درب المطبخ ، من أولاد المحدثين ، تقدم ذكر أبيه وجده . وكان يتوكل على أبواب القضاة ، ثم ترك ذلك وحج وانقطع في منزله . سمع أبا يعقوب يوسف بن عمر الحريري وأبا بكر محمد بن منصور بن إبراهيم المقرئ وأبا العباس أحمد بن بنيمان المستعمل وغيرهم ، كتبت عنه ، وكان شيخا صالحا ، حسن الاخلاق . أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الوكيل ، أنبأنا أحمد بن بنيمان بن عمر ، أنبأنا ثابت ابن بندار ، أنبأنا أحمد بن علي التوزي ، أنبأنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، حدثنا الحسين ابن القاسم أبو علي الكوكبي ، حدثنا أبو سلمة الواسطي قال : قال إسحاق الأزرق : كنا عند شريك بن عبد الله فجاءه ابن عمه أبو داود النخعي فجرى شئ من ذكر ( 1 ) علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال أبو داود : نعم الرجل علي ، فقام إليه شريك فقال : المثل علي عليه السلام تقول هذا ؟ قال أبو داود : يا جاهل ! ان الله أثنى على نفسه فقال : ( فقدرنا فنعم القادرون ) وأثنى على عبده فقال ( نعم العبد أنه أواب ) ، فقال شريك : ( وكان الانسان أكثر شئ جدلا ) . وبالاسناد قال : حدثنا أبو علي الكوكبي قال : حدثنا عسل ، أنبأنا المازني قال : قال الأصمعي : بينما أطوف في طرقات البصرة وإذا أنا بكناس يكسح كنيفا وإذا هو يقول : وإياك والسكنى بأرض مذلة تعد مسيئا فيه أن كنت محسنا فنفسك أكرمها وان ضاق مسكن عليك بها فاطلب لنفسك مسكنا قال الأصمعي : فوقفت عليه ( 2 ) وقلت : والله ما بقي من الهوان شئ الا وقد أهنتها به ، فما الذي بلغت من كرامتها ؟ فقال لي : كنس ألف كنيف أيسر ( علي ) ( 3 )

--> ( 1 ) في ( ج ) : ( من ذكره ) . ( 2 ) ( عليه ) مكانها بياض في الأصول . ( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ، ( ج ) .