ابن النجار البغدادي
135
ذيل تاريخ بغداد
الهجو ؟ فقال : ولا أهجو أحدا ، فقلت له : ما السبب في ذلك ؟ فقال : مات أبو حامد ومات جلال الدين فاستحضر الهجا والمديح كنت أهجو هذا وأمدح هذا وأنا اليوم خاطري مستريح قلنا : أراد ( 1 ) أبا حامد بن عمر البيع ، وكان من ذوي الثروة ( 2 ) ببغداد ، وجلال الدين هو أبو علي بن صدقة وزير المسترشد . قرأت بخط واثق ( 3 ) بن عبد الملك الطبري قال : أنشدني أبو تمام عبد الواحد بن الحسين بن محمد الفقيه الدباس وكان قد كتب بها إلى أمين الدولة عند عوده من الصيد : كان قلبي مذ غبتم * علم الله في قفص ولو أني اصطحبتكم * إذ برزتم إلى القنص كنت أعدو إذا ونى * الكلب في العدو أو نكص فبنفسي من الغزال * ومن صيده غصص كل يوم يجري لنا * عند استباهه قفص فاجزلوا من حصتي * ان تقاسمتم الحصص واعملوا أنما العطا * لا خلا منكم فرص كتب إلي أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب ونقلته من خطه قال : أنشدني أبو المعالي الكتبي لأبي تمام ابن الدباس : اني رأيت الدهر في صرفه * يمنح حظ العاقل الجاهلا فما أراني مائلا ثروة * يحسبني عاقلا ( عاقلا ) ( 4 ) كتب إلي أبو عبد الله الأصبهاني قال : أنشدت لأبي تمام الدباس :
--> ( 1 ) في الأصل ، ( ج ) : ( راد ) . ( 2 ) في الأصل ، ( ب ) : ( وكان من ذي الثروة ) . ( 3 ) في ( ج ) : ( بخط أوثق ) . ( 4 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ، ( ب ) .