ابن النجار البغدادي
109
ذيل تاريخ بغداد
أبي الفضل بن الطوسي حضورا ، واشتغل بالأدب وقال الشعر الحسن ، المليح المعاني ، الجيد المباني ، وكتب خطا مليحا ، وقدم بغداد وسكن بالمحول ، كتبت عنه شيئا من نظمه ، ووجدنا سماعه في جزء من أبي الطوسي فقرأناه عليه ، وذكر لنا أنه سمع منه ، وكانت له أصول ضاعت ، وكان غزير الفضل أديبا بليغا ، ظريف النظم والنثر : أخبرنا عبد الواحد بن إبراهيم بن الحسن الكاتب بقراءتي عليه قال : أنبأنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي الخطيب قراءة عليه بالموصل وأنا حاضر مع والدي في المحرم سنة خمس وستين وخمسمائة قال : أنبأنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر قراءة عليه ببغداد أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد ابن رزقويه ، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا محمد بن سنان القزاز ، حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثنا محمد بن طلحة عن الحكم أبي عمرو عن ضرار بن عمرو عن أبي عبد الله الشامي عن تميم الداري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الجمعة واجبة الا على المرأة أو صبي أو عبد أو مسافر أو مريض ) ( 1 ) . أنشدنا عبد الواحد بن إبراهيم بن الحسن بن الحصين لنفسه : نفسي الفداء لمن سميرى ذكره * وحشاشتي في أسره ووثاقة رشأ لو أن البدر قابل وجهه * في تمه أكساه ثوب محاقه بنا دلنا قده فكأنه * غصن الأراك يميس في أوراقه فمعاطف الأغصان في أثوابه * ومطالع الأقمار من أزياقه يبدو على وجناته لمحبه * ما فاض يوم البين من آماقه في ريقه طعم السلاف ولونها * في خده واللطف في أخلاقه غفل الرقيب فزارني فوشى به * في ليل طرته سنا اشراقه حتى إذا ما الليل مد رواقه * وقضى بجمع الشمل بعد فراقه هجم الصباح على الدجى بحسامه * ( 2 ) فظننت أن الصبح من عشاقه
--> ( 1 ) انظر الحديث في : المعجم الكبير 2 / 39 . ومجمع الزوائد 2 / 170 . والتاريخ الكبير 2 / 337 وإرواء الغليل 3 / 55 . ( 2 ) في ( ب ) : ( بلسامه ) .