ابن النجار البغدادي

99

ذيل تاريخ بغداد

الجمع متوفرا ، ثم صلى عليه نوبة ثانية بالمدرسة النظامية ، ودفن بباب حرب ، وأظنه قارب الخمسين أو بلغها رحمة الله عليه . 82 - عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن أحمد بن خضر بن مالك بن حسان الغساني ، أبو الفضل الجلياني الأندلسي ( 1 ) : من أهل جليانة - قرية من قرى غرناطة من بلاد الأندلس - دخل الشام وسكنها مدة ، ثم قدم علينا بغداد حاجا في صفر سنة احدى وستمائة ونزل بالمدرسة النظامية ، وكتبنا عنه كثيرا من نظمه ، وكان أديبا فاضلا ، له شعر جيد مليح المعاني ، أكثره في الحكم والإلهيات وآداب النفوس والرياضيات ، وكان طبيبا حاذقا ، وله رياضيات ومعرفة بعلوم الباطن ، وكلام مليح على طريقة القوم ، وكان مليح السمت ، حسن الاخلاق ، لطيفا . أنشدنا عبد المنعم بن عمر الجلياني لنفسه ببغداد في المدرسة النظامية لنفسه : أقول لما رأيت الحب مدركه * صعب وفي القلب أشواق تحركه يا ساكنين بأعلى الدار منزلة * وقد توعر مرباه ومسلكه كيف السبيل لمثلي أن يزوركم * وقد حللتم مكانا ليس أدركه نبهتم القلب كي يهوى فحين * جلى لقاؤكم غبتم والوجد ينهكه فان ظهرتم فبرء القلب متجه * أو ما احتجابكم عنه سيهلكه إذا بكى بدموع الهجر خلف جوى * فليس غير ابتسام الوصل يضحكه لم تستجيزون التحاشي على شغفي * بكم واخلاص حب ليت أشركه ان عاقني عن ( 2 ) دخولي داركم جسدي * فها ( 3 ) أنا عند ( 4 ) باب الدار اتركه

--> ( 1 ) انظر : فقرات الوفيات 2 / 35 . ومجمع البلدان 3 / 130 . ( 2 ) في الأصل : ( عافكم دخولي ) . ( 3 ) في ( ج ) : ( فما أنا عبد ) . ( 4 ) في كل النسخ : ( عبد ) .