الخطيب البغدادي
53
تاريخ بغداد
ولم يكن في الحديث بالقوي ، ولا كانت له به معرفة وبعض الناس يحمل عليه في صدقة . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، حدثنا أبي ، حدثنا الحسن بن أحمد قال : قرئ على العباس بن محمد قال : سمعت بعض أصحابنا يقول : قالت جارية الهيثم : كان مولاي يقوم عامة الليل يصلى ، فإذا أصبح جلس يكذب . أخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني ، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي - بالأهواز - أخبرنا أبو عبيد . وأخبرنا العتيقي ، أخبرنا محمد بن عدي البصري - في كتابه - حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود عن الهيثم بن عدي فقال : كذاب . أخبرنا البرقاني ، حدثنا أحمد بن سعيد بن سعد ، حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، حدثنا أبي قال : هيثم بن عدي متروك الحديث . أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، أخبرنا عبيد الله بن عثمان الدقاق ، حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي ، حدثنا ميمون بن هارون الكاتب ، عن أبي شبل عاصم بن وهب الشاعر البصري قال : حدثني جماعة من أصحابنا أن أبا نواس صار في حداثته إلى مجلس الهيثم بن عدي ، فجلس والهيثم لا يعرفه ، فلم يستدنه ولم يقرب مجلسه ، فقام محفظا ، وتبين الهيثم في وثبته الغضب . فسأل عنه فأخبرنا باسمه فقال : إنا لله ، وهذه والله بلية لم أجنها على نفسي قوموا بنا إليه لنعتذر ، فصار إليه فدق الباب عليه ، وتسمى له فقال ادخل ، فدخل وإذا هو قاعد يصفي نبيذا له وقد أصلح بيته بما يصلح به مثله ، فقال : المعذرة إلى الله ثم إليك ، لا والله ما عرفتك ، وما الذنب إلا لك حين لم تعرفنا بنفسك ، فنقضي حقك ، ونبلغ الواجب من برك ، فأظهر له قبول العذر ، فقال له الهيثم ما استعهدك ، من قول يسبق منك في ، فقال : ما قد مضى فلا حيلة فيه ولك الأمان فيما ويستأنف ، قال : وما الذي مضى - جعلت فداك ؟ قال : بيت مر ، وأنا فيما ترى ، قال : فتنشدنيه ؟ فدافعه ، فألح عليه ، فأنشده : إذ نسبت عديا في بني ثعل * فقدم الدال قبل العين في النسب قال ميمون بن هارون : أنشدنا أبو شبل لأبي نواس في الهيثم - تمام هذه الأبيات - :