الخطيب البغدادي

328

تاريخ بغداد

كتب إلى أبو ذر عبد بن أحمد الهروي من مكة يذكر أنه سمع أبا الحسن الدارقطني يقول : كنا نتبرك بأبي الفتح القواس وهو صبي . حدثني تمام بن محمد الهاشمي ومحمد بن علي بن الفتح وغيرهما أنهم سمعوا أبا الفتح يوسف القواس يذكر أنه وجد في كتبه جزءا له فيه فضائل معاوية وقد قرضته الفأرة ، فدعا الله تعالى على الفأرة التي قرضته فسقطت من السقف . ولم تزل تضطرب حتى ماتت ، فحدثني عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي قال : حدثني أبو الحسن بن حميد قال : سمعت أبا ذر عبد بن أحمد الهروي يقول : كنت عند أبي الفتح القواس وقد أخرج جزءا من كتبه فوجد فيه قرض الفأر فدعا الله على الفأرة التي قرضته ، فسقطت من سقف البيت فأره ولم تزل تضطرب حتى ماتت . سمعت الأزهري يقول : كان يوسف القواس عدلا ثقة . أخبرنا العتيقي قال : سنة خمس وثمانين وثلاثمائة فيها توفي الشيخ الصالح أبو الفتح القواس يوم الجمعة لسبع بقين من شهر ربيع الآخر وصليت عليه في جامع الرصافة وحمل إلى قبر أحمد بن حنبل ، وكان مستجاب الدعوة ثقة مأمونا ، ما رأيت في معناه مثله وكان يشار إليه في الخير والصلاح في وقته . 7651 - يوسف بن محمد بن أحمد ، أبو القاسم الخطيب البغدادي : حدث عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري . روى عنه عمر بن عبد الله بن جعفر الرقي . 7652 - يوسف بن أحمد بن محمد ، أبو القاسم التمار ( 1 ) البغدادي . نزل الرقة : فحدثني عبيد الله بن أحمد بن عبد الأعلى الرقي الفقيه قال : كان يوسف بن أحمد بالرقة يعرف بالبناء . قال : وولى وساطة الحكم بالبلد سنين ، وكان شاهدا بالرقة . وحدثنا عن البغوي ، وابن أبي داود ، وابن صاعد ، وحدثنا عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، مجلسا واحدا ، وعن الباقين شيئا كثيرا ، وحدثنا عن أبي بكر النيسابوري ، والمحاملي ، ومن بعدهما . وكانت أصوله جيادا وكان ثقة . وسمعت منه في سني أربع ، وخمس ، وست وثمانين وثلاثمائة ، ومات قبل التسعين فيما أحسب .