الخطيب البغدادي
283
تاريخ بغداد
كثيرا من أمثالهم . روى عنه ابن ابنه محمد بن أحمد بن يعقوب ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ، وكان ثقة . سكن بغداد وحدث بها . وسر من رأى ، وصنف مسندا معللا ، إلا أنه لم يتممه . حدثني الأزهري قال : سمعت جماعة من شيوخنا ، وسمى منهم أبا عمر بن حيويه ، وأبا الحسن الدارقطني . يقولون : لو أن كتاب يعقوب بن شيبة كان مسطورا على حمام لوجب أن يكتب . قال الأزهري : وبلغني أن يعقوب كان في منزله أربعون لحافا ، أعدها لمن كان يبيت عنده من الوراقين لتبيض المسند ونقله ، ولزمه على ما خرج من المسند عشرة آلاف دينار . قال : وقيل لي إن نسخة بمسند أبي هريرة شوهدت بمصر فكانت مائتي جزء . قال الأزهري : ولم يصنف يعقوب المسند كله . وسمعت الشيوخ يقولون لم يتم مسندا معلل قط . قلت : والذي ظهر ليعقوب مسند العشرة ، وابن مسعود ، وعمار ، وعتبة بن غزوان ، والعباس ، وبعض الموالى . هذا الذي رأينا من مسنده حسب . أخبرنا البرقاني ، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : كنية أبي أبو الفضل ، وكنية أبيه يعقوب ، أبو يوسف ، وشيبة ، بن الصلت ، وكنية شيبة أبو سهل ، والصلت بن عصفور ، وكنية الصلت أبو شيبة ، وعصفور بن شندان ( 1 ) مولى شداد بن هميان السدوسي . وتوفي جدي ببغداد في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وستين . حدثنا التنوخي عن أبي الحسن أحمد بن يوسف بن إسحاق بن البهلول قال : حدثني أبي قال : حدثني يعقوب بن شيبة قال : أظل عيد من الأعياد رجلا - يومي إلى أنه من أهل عصره - وعنده مائة دينار لا يملك سواها ، فكتب إليه رجل من إخوانه يقول له : قد أظلنا هذا العيد ولا شئ عندنا ننفقه على الصبيان ، ويستدعي منه ما ينفقه . فجعل المائة دينار في صرة وختمها وأنفذها إليه ، فلم تلبث الصرة عند الرجل