الخطيب البغدادي

221

تاريخ بغداد

وحدثنا ابن مخلد ، حدثنا أحمد بن إبراهيم أبو علي القوهستاني . قالا : حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، أخبرنا ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري عن عروة عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى بالباكورة من الفاكهة وضعها على فيه ، ثم وضعها على عينيه ، ثم قال : ( ( اللهم كما أطعمتنا أوله فأطعمنا آخره ) ) ( 1 ) . قال أبو علي القوهستاني : سمعت يحيى بن محمد بن يحيى يقول : في هذا الحديث عروة عن عائشة في كتابي بين السطرين ، وزاد يحيى بن محمد في حديثه : ثم يناوله ( ع ) من بحضرته من الولدان . قلت : رواه قتيبة عن ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر فيه عائشة ولا عروة ، وذاك أصح . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي - إجازة - قال : حدثني أبو علي الحسن بن محمد وغيره أن محمد بن يحيى وابنه يحيى اختلفا في مسألة فقال : أحدهما للآخر اجعل بيننا في ذلك حكما ، فرضيا بمحمد بن إسحاق بن خزيمة ، فقضى ليحيى بن محمد على أبيه ، قال المزكي : كان يحيى بن محمد له موضع من العلم والحديث ، وكان سمع من العيشي ونحوه . وحدثني السراج قال : كان يحيى بن محمد أخرجه القراء ، وجماعة من أصحاب الحديث ، وأصحاب الرأي ، وأركبوه دابة وألبسوه سيفا . قال المزكي : بلغني أنه كان سيف خشب ، وقابلوا سلطان نيسابور ويقال له أحمد بن عبد الله الخجستاني ، خارجي غلب على البلد ، وكان ظالما غاشما ، وكان الناس أو أكثرهم مجتمعين مع يحيى بن محمد عليه ، فكانت الدائرة على العامة . وهرب يحيى بن محمد إلى رستاق من رساتيق نيسابور يقال له بشت ، فدل عليه أحمد بن عبد الله وجئ به ، فيقال إن عامة من كان مع يحيى من الرؤساء انقلبوا عليه لما واقفه أحمد بن عبد الله ، وقال له ألم أحسن إليك ؟ ألم أفعل ألم أفعل ؟ وكان يحيى بن محمد فوق جميع أهل البلد - فقال يحيى بن محمد : أكرهت على ذلك واجتمعوا علي قال : فرد عليه الجماعة - أو من حضر منهم - فقالوا : ليس كما قال . فأخذه أحمد بن عبد الله فقتله ، ويقال إنه بنى عليه ، ويقال أمر بجر خصيتيه حتى مات ، وذلك في سنة نيف وستين ومائتين .