الخطيب البغدادي
5
تاريخ بغداد
جعفر بن حمدان ، حدثنا أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي ، حدثنا الحكم بن الريان اليشكري - وأفادنا هذا عنه أبو عاصم - قال : حدثنا ليث بن سعد ، حدثني يزيد بن حوشب الفهري عن أبيه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " لو كان جريج الراهب فقيها عالما لعلم أن إجابة أمه ، أفضل من عبادة ربه " . قال محمد بن يونس : قال الحكم بن الريان : سمعت هذا الحديث من الليث على باب المهدي ببغداد . روى هذا الحديث إبراهيم بن المستمر العروقي ومحمد بن الحسين الحنيني عن الحكم بن الريان هكذا . أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي - بنيسابور - أخبرنا القاسم بن غانم بن حمويه المهلبي ، أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي قال : سمعت ابن بكير عيسى يقول : خرج الليث إلى العراق سنة إحدى وستين . أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البزاز ، حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ ، حدثني عبد الله بن محمد بن سعيد ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا أبو صالح قال : خرجنا مع الليث بن سعد إلى بغداد سنة إحدى وستين ومائة ، خرجنا في شوال ، وشهدنا الأضحى ببغداد . أخبرني عبد الملك بن عمر الرزاز ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثني أبو طالب الحافظ ، حدثنا هشام بن يونس ، حدثنا أبو صالح قال : قال لي الليث بن سعد - ونحن ببغداد - سل عن قطيعة بني جدار ، فإذا أرشدت إليها فسل عن منزل هشيم الواسطي فقل له : أخوك ليث المصري يقرئك السلام ويسألك أن تبعث إليه شيئا من كتبك . فلقيت هشيما فدفع إلى شيئا فكتبنا منه وسمعتها من الليث . هذا الكلام أو نحوه . حدثني محمد بن علي الصوري ، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي - بمصر - أخبرنا الحسن بن يوسف بن مليح قال : سمعت أبا الحسن الخادم - وكان قد عمى من الكبر - في مجلس يسر مولى عرق - أنا ومنصور يعني الفقيه - وجماعة قال : كنت غلاما لزبيدة ، وإني يوم أتى بالليث بن سعد يستفتيه فكنت واقفا على رأس ستي زبيدة خلف الستارة فسأله هارون الرشيد فقال له : حلفت أن لي جنتين ، فاستحلفه الليث ثلاثا إنك تخاف الله ، فحلف له . فقال له الليث : قال الله تعالى : * ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) * [ الرحمن 46 ] قال : فأقطعه قطائع كثيرة بمصر .