الخطيب البغدادي

86

تاريخ بغداد

قلت : وهو أخو الحسن الذي حدث عن إسماعيل القاضي وكان يسكن بدكان الأبناء . قال لنا البرقاني كان ابن كيسان لا يحسن يحدث ، سألته أن يقرأ على شيئا من حديثه ، فأخذ كتابه ولم يدر إيش يقول ، فقلت له : سبحان الله حدثكم يوسف القاضي . فقال سبحان الله حدثكم يوسف القاضي ، إلا أن سماعه كان صحيحا ، سمع مع أخيه من يوسف القاضي . ذكر الجوهري أنه سمع منه في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة . 6502 - علي بن محمد بن الفتح ، أبو الحسن مولى المتوكل على الله ، يعرف بابن أبي العصب - ويقال ابن العصب - الأشناني الشاعر : ولد في سنة خمس وثمانين ومائتين ، وسمع ابن أبي عوف البزوري ، ومحمد بن محمد الباغندي . وكان جميع ما عنده عنهما جزءا واحدا . حدثنا عنه محمد بن علي ابن مخلد ، والتنوخي ، والجوهري وكان ثقة . سمعت الحسن بن علي الجوهري يقول : سمعت علي بن محمد بن الفتح بن أبي العصب الأشناني يقول : سمعت أحمد بن أبي عوف يقول : سمعت هارون الفروي يقول : لم أسمع أحدا من أهل العلم بالمدينة وأهل السنة إلا وهم ينكرون على من قال القرآن مخلوق ويكفرونه ، قال : وأنا أقول بذلك ، هذه السنة . قال أحمد : وأنا أقول بمثل ذلك ، قال ابن أبي العصب : وأنا أقول بمثل ذلك ، قال الجوهري وأنا أقول بمثل ذلك . قلت : وأنا أقول بمثل ذلك : حدثنا الجوهري قال : قال لنا أبو الحسن بن أبي العصب الملحي : كتب إلى أبو الحسن بن سكرة الهاشمي : - يا صديقا أفادنيه زمان * فيه ضن بالأصدقاء وشح - - إنما ألف التباعد منا * أنني سكر وأنك ملح - فأجبته : - هل يقول الإخوان يوما لخل * مزج الود منه غش ونصح - بيننا سكر فلا تفسدنه * أم يقولون بيننا - ويك - ملح - كان سمع الجوهري من ابن أبي العصب في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة .