الخطيب البغدادي
34
تاريخ بغداد
النيسابوري قال : علي بن عمر بن نصر الدقاق أبو الحسن البغدادي - وكان يحفظ - نزل نيسابور سنين ، ثم سكن في آخر عمره مرو الروذ ، توفي في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة بمرو الروذ . 6404 - علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار ابن عبد الله ، أبو الحسن الحافظ الدارقطني : سمع أبا القاسم البغوي ، وأبا بكر بن أبي داود ، ويحيى بن صاعد ، وبدر بن الهيثم القاضي ، وأحمد بن إسحاق بن البهلول ، وعبد الوهاب بن أبي حية ، والفضل بن أحمد الزبيدي ، وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي ، وأحمد بن القاسم أخا أبي الليث الفرائضي ، وأبا سعيد العدوي ، ويوسف بن يعقوب النيسابوري ، وأبا حامد بن هارون الحضرمي ، وسعيد بن محمد بن أخا زبير الحافظ ، ومحمد بن نوح الجنديسابوري ، وأحمد بن عيسى بن السكين البلدي ، وإسماعيل بن العباس الوراق ، وإبراهيم بن حماد القاضي ، وعبد الله بن محمد بن سعيد الجمال ، وأبا طالب أحمد ابن نصر الحافظ ، وخلقا كثيرا من هذه الطبقة ومن بعدهم . حدثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني ، وأبو بكر البرقاني ، وأبو القاسم بن بشران ، وحمزة بن محمد بن طاهر ، والأزهري ، والخلال ، والجوهري والتنوخي ، وعبد العزيز الأزجي ، وأبو بكر بن بشران ، والعتيقي ، والقاضي أبو الطيب الطبري ، وجماعة غيرهم . وكان فريد عصره ، وقريع دهره ، ونسيج وحده ، وإمام وقته . انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث ، وأسماء الرجال وأحوال الرواة ، مع الصدق والأمانة ، والفقه والعدالة ، وقبول الشهادة ، وصحة الاعتقاد ، وسلامة المذهب ، والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث ، منها القراءات فإن له فيها كتابا مختصرا موجزا جمع الأصول في أبواب عقدها أول الكتاب . وسمعت بعض من يعتني بعلوم القرآن يقول : لم يسبق أبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب المقدمة في أول القراءات ، وصار القراء بعده يسلكون طريقته في تصانيفهم ، ويحذون حذوه ، ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء ، فإن كتاب السنن الذي صنفه دل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه ، لأنه لا يقدر على جمع ما تضمن ذلك الكتاب إلا من تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام . وبلغني أنه درس فقه الشافعي على أبي سعيد الإصطخري ، وقيل بل درس الفقه على صاحب لأبي سعيد ، وكتب