الخطيب البغدادي
299
تاريخ بغداد
ذكر من اسمه عرفة 6748 - عرفة بن يزيد . والد الحسن بن عرفة العبدي : حدث عن عاصم بن سليمان الحذاء البصري . روى عنه ابنه الحسن . أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن ابن سليمان النخاس ، أخبرني أبو الحسن علي بن سليم بن إسحاق المقرئ ، حدثنا الحسن بن عرفة عن أبيه قال : حدثني عاصم بن سليمان الحذاء البصري عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح قال : جاء نافع بن الأزرق إلى ابن عباس فقال : والذي نفسي بيده لتفسرن لي آيات من كتاب الله عز وجل أو لأكفرن به ، فقال له ابن عباس : ويحك أنا لها اليوم ، أي آي ، قال أخبرني عن قوله الله تعالى : * ( يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا ) * [ المائدة 109 ] وقال في آية أخرى : * ( ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله ) * [ القصص 75 ] فكيف علموا وقد قالوا لا علم لنا ؟ وأخبرني عن قول الله : * ( ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون * ) [ الزمر 31 ] وقال في آية أخرى : * ( لا تختصموا لدي ) * [ ق 28 ] فكيف يختصمون وقد قال لا تختصموا لدى ؟ وأخبرني عن قول الله تعالى : * ( اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم ) * [ يس 65 ] فكيف شهدوا وقد ختم على الأفواه ؟ فقال ابن عباس : ثكلتك أمك يا ابن الأزرق ، إن للقيامة أحوالا وأهوالا وفظائع وزلازل فإذا شققت السماوات وتناثرت النجوم وذهب ضوء الشمس والقمر ، وذهلت الأمهات عن الأولاد ، وقذفت الحوامل ما في البطون ، وسجرت البحار ودكدكت الآكام ، ولم يلتفت والد إلى ولد ، ولا ولد إلى والد ، وجئ بالجنة تلوح فيها قباب الدر والياقوت حتى تنصب عن يمين العرش ، ثم جيء بجهنم تقاد بسبعين ألف زمام من حديد ، ممسك بكل زمام سبعون ألف ملك ، لها عينان زرقاوان ، تجر الشفة السفلى أربعين عاما تخطر كما يخطر الفحل ، لو تركت لأتت على كل مؤمن وكافر ، ثم يؤتى بها حتى تنصب عن يسار العرش ، فتستأذن ربها في السجود فيأذن لها ، فتحمده بمحامد لم يسمع الخلائق بمثلها تقول : لك الحمد إلهي إذ جعلتني أنتقم من أعدائك ، ولم تجعل شيئا مما خلقت تنتقم به مني إلا أهلي ، فلهي أعرف