الخطيب البغدادي
231
تاريخ بغداد
أخبرنا البرقاني ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، حدثنا أبي قال : عامر بن صالح يروي عن هشام بن عروة ليس بثقة . أخبرنا الأزهري ، أخبرنا محمد بن العباس ، أخبرنا سليمان بن إسحاق الجلاب ، حدثنا الحارث بن محمد قال : حدثنا محمد بن سعد قال : عامر بن صالح بن عبد الله ابن عروة بن الزبير بن العوام توفي ببغداد في خلافة هارون ، وكان شاعرا عالما بأمور الناس ، ويكنى أبا الحارث . 6682 - عامر بن عبد الرحمن ، أبو الهول الحميري الشاعر : له مدائح في المهدي ، والهادي ، والرشيد ، والأمين ، وهجى خلقا كثيرا ، وكان خبيث الهجاء غاية فيه ومديحه لم يكن بذاك . قرأت على الجوهري عن محمد بن عمران المرزباني قال : حدثني عبد الله بن يحيى العسكري عن أبي إسحاق الطلحي عن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل قال : كان أبو الهول هجاء للفضل بن يحيى والفضل غلام ، فلما استخلف الرشيد وصارت البرامكة فيما صارت فيه ، وولى الفضل خراسان فعسكر بنهر بين وجلس للشعراء ، فكان أول من دعى به أبو الحجناء ومروان بن أبي حفصة ، فقال أبو حنش : - تسابقت الجدود بنهر بين * فبرز عند ذلك جد زنجي - - وأقبل جد مروان فصلى * على تعب يزجيه المزجي - وكان أبو الهول حاضرا فدعا له الفضل فقال له : بأي وجه تنظر إلى وتحضر بابي ؟ فقال اسمع أيها الأمير ثم افعل ما بدا لك ، فأنشده : - سما نحوه من غضبة الفضل عارض * له كلمة فيها الصواعق والرعد - - ومالي إلى الفضل بن يحيى بن خالد * من الجرم ما يخشى على به الحقد - - سوى أنني حليت شعري بذكره * وما حل بي في ذاك قتل ولا جلد - - سيأتي أبا العباس حمدي وإنما * يراد على النعمى من الشاكر الحمد - - سليل ملوك أخلصوه بمجدهم * فجاء كصدر السيف زايلة الغمد - - وعوده المسعاة في الخير والد * أعدله في كل مكرمة زند - - كأن يديه النيل في حين مده * إذا راح يعلو فوقه الزبد الجعد - - فبت راضيا لا يبتغي منك غيره * ورأيك فيما كنت عودتنا بعد - قلت : في غير هذه الرواية فرضي عنه وأمر له بعشر آلاف درهم .