الخطيب البغدادي
208
تاريخ بغداد
وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله المزني الحافظ قال : سمعت أبا عمر بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز . وقرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي قالوا : مات عمرو بن علي الصيرفي سنة تسع وأربعين ومائتين . قال أبو عمر : بسر من رأى . وقال الثقفي : بالعسكر في آخر ذي القعدة . أخبرنا القاضي أبو القاسم طلحة بن محمد بن جعفر الهاشمي البصري ، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن العباس الأسقاطي قال : سمعت أبا الحسن سهل بن نوح بن يحيى البزاز يقول : كنا في مجلس أبي حفص عمرو بن علي فقال سلوني ، فإن هذا مجلس لا أجلسه بعد هذا ، فما سئل عن شئ إلا وحدث به ومات يوم الأربعاء لخمس بقين من ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين . وكان آخر حديث حدثنا به أن قال : حدثنا عبد الملك بن عمرو قال : حدثنا عبد الملك بن حسن الجاري ، حدثنا سعد بن عمرو بن سليم الزرقي قال : حدثنا رجل منا أنسيت اسمه إلا أنه معاوية - أو ابن معاوية - قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الميت ليعرف من يغسله ومن يحمله ، ومن يدليه في حفرته - أو في قبره - " فقال له ابن عمر : ممن سمعت هذا ؟ قال : من أبي سعيد الخدري ، فانطلق ابن عمر إلى أبي سعيد فقال : ممن سمعت هذا ؟ قال : من رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أبو الحسن سهل : سمعت رجلا سأل أبا عبد الله محمد بن يحيى الأزدي في جنازة أبي حفص : أي شئ يحفظ فيمن شيع جنازة ؟ فقال : حدثنا عبد الرحمن بن قيس عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أول تحفة المؤمن أن يغفر لمن شيع جنازته " . 6669 - عمرو بن بحر بن محبوب ، أبو عثمان الجاحظ : المصنف الحسن الكلام ، البديع التصانيف ، كان من أهل البصرة ، وأحد شيوخ المعتزلة ، وقدم بغداد ، فأقام بها مدة . وقد أسند عنه أبو بكر بن أبي داود الحديث ، وهو كناني قيل صليبة ، وقيل مولى . وكان تلميذ أبي إسحاق النظام . وذكرت يموت بن