الخطيب البغدادي
168
تاريخ بغداد
تقبله ؟ ! فقال : أمير المؤمنين أقوى على كفارة اليمن من عمك . فقال له المنصور : يا أبا عثمان سل حاجتك . فقال : أسألك أن لا تدعوني حتى آتيك . ولا تعطيني حتى أسألك . قال : يا أبا عثمان علمت أني جعلت هذا ولي عهد ؟ قال : يا أمير المؤمنين يأتيه الأمر يوم يأتيه وأنت مشغول . قال : يا أبا عثمان ذكرنا ، قال : أذكرك ليلة تمخض عن صبيحة يوم القيامة . وروى أن هذه القصة كانت بالكوفة ، وأن هناك اجتمع المنصور وعمرو بن عبيد ، وروى أنهما اجتمعا في هذه القصة بنهر ميمون ، وقيل ببغداد ، والله أعلم . وإذ قد ذكرنا عمرو بن عبيد في هذه الكتاب فنحن نسوق ما انتهت إلينا الروايات به من قول أهل العلم فيه . أخبرنا ابن الفضل ، عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو بكر الحميدي قال : قال سفيان : رأى الحسن أيوب فقال : هذا سيد شياب أهل البصرة ، قال ورأى عمرو بن عبيد يوما ، فقال : هذا سيد شباب أهل البصرة ، إن لم يحدث . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، حدثنا ابن الغلابي ، حدثنا فهد بن حيان القيسي . وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، وابن الفضل قالا : أخبرنا دعلج بن أحمد قال : حدثنا - وفي حديث ابن الفضل أخبرنا - أحمد بن علي الأبار ، حدثنا الحسن بن علي ، حدثنا فهد بن حيان ، حدثنا سعيد بن راشد المازني قال : سمعت الحسن يقول : سيد شباب البصرة أيوب ، وأوعى علمهم قتادة ، ونعم الفتى عمرو بن عبيد إن لم يحدث . هذا لفظ دعلج ، وزاد قال : وأحدث والله أعظم الحدث . أخبرنا محمد بن أحمد بن حسنون النرسي ، أخبرنا علي بن عمر الحربي ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا معاذ بن معاذ قال : سمعت عمرو بن عبيد يقول : إن كانت : * ( تبت يدا أبي لهب ) * [ المسد 1 ] في اللوح المحفوظ فما لله على ابن آدم حجة . أخبرنا ابن رزق ، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، وأبو علي بن الصواف ، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا : حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي قال : حدثنا معاذ قال : كنت عند عمرو بن عبيد .