الخطيب البغدادي
132
تاريخ بغداد
أنبأنا إبراهيم بن مخلد ، حدثنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني ، أخبرني إسماعيل بن يونس ، حدثنا عمر بن شبة قال : مات إبراهيم الموصلي في سنة ثمان وثمانين ومائة ، ومات في ذلك اليوم الكسائي النحوي ، وعباس بن الأحنف . أخبرنا محمد بن الحسن الأهوازي ، أخبرنا الحسن بن عبد الله اللغوي عن أبي بكر الصولي قال : حدثنا القاسم بن إسماعيل قال : سمعت إبراهيم بن العباس الصولي يقول : توفي العباس بن الأحنف سنة اثنين وتسعين ومائة ، وتوفي أبوه الأحنف سنة خمسين ومائة ، ودفن بالبصرة قال : وكان انتقال أهله إلى خراسان من البصرة ولهم فيها منازل . قال أبو بكر الصولي : وحدثني عون بن محمد قال : حدثني أبي قال : أنا رأيت العباس بن الأحنف ببغداد بعد موت الرشيد ، وكان منزله بباب الشام ، وكان لي صديقا ، ومات وسنه أقل من ستين سنة . قال أبو بكر : فهذا يدل على أنه مات بعد السنة التي ذكر إبراهيم بن العباس أنه مات فيها ، لأن الرشيد توفي سنة ثلاث وتسعين ومائة . 6583 - العباس بن الفضل بن الربيع ، مولى المنصور ، يكنى أبا الفضل : كان أديبا شاعرا . ولما فوض محمد الأمين إلى الفضل بن الربيع أموره ، وجعله وزيره ، استحجب ابنه العباس بن الفضل ، ولأبي نواس فيه عدة قصائد يمدحه بها ومات العباس وأخوه حي ، فحزن عليه حزنا شديدا حتى امتنع من الكلام والطعام والشراب ، وجعل يعزى فلا يتعزى ، إلى أن أتاه أبو العتاهية فمثل بيد يديه وقال الحمد لله الذي جعلنا نعزيك به ولم يجعلنا نعزيه عنك . فقال : الحمد الله ، يا غلام الطعام . أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الواعظ الشيرازي ، أخبرنا أحمد ابن محمد بن عمران ، حدثنا الحسين بن إسماعيل ، حدثنا عبد الله بن أبي سعيد ، حدثنا موسى بن بشير - مولى الفضل بن الربيع بن داية العباس بن الفضل - قال : نظر العباس بن الفضل بن الربيع في المرآة فنظر إلى شيبة في لحيته فقال : - أهلا بواحدة للشيب وافدة * تنعي الشباب وتنهانا عن الغزل - - جاءت لتنذرنا ترحال لذتنا * عن الشباب وشيبا غير مرتحل - - قد يعذر المرء ما دامت شبيبته * وليس عذر لمعذور كمكتهل -