الخطيب البغدادي

74

تاريخ بغداد

داود سليمان بن الأشعث - وقيل له إن أبا مسهر عبد الأعلى بن مسهر كان متكبرا في نفسه - فقال : كان من ثقات الناس ، رحم الله أبا مسهر ، لقد كان من الإسلام بمكان ، حمل على المحنة فأبى ، وحمل على السيف فمد رأسه ، وجرد السيف فأبى أن يجيب ، فلما رأوا ذلك منه حمل إلى السجن فمات . أخبرني الصيمري ، حدثنا علي بن الحسن الرازي ، حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر دمشقي ثقة . أخبرنا هبة الله الطبري ، أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، أخبرنا أبو عبد الرحمن ، حدثنا أبي ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ما رأيت منذ خرجت من بلادي أحدا أشبه بالمشيخة الذين أدركتهم من أبي مسهر والذي يحدث وفي البلد أولى بالتحديث منه فهو أحمق . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ومحمد بن عبد الواحد الأكبر - قال حمزة حدثنا وقال الآخر أخبرنا - الوليد بن بكر ، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، حدثني أبي قال : أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر شامي ثقة . أخبرنا أحمد بن الحسين بن عبد الله التميمي ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي قال : سمعت أحمد بن نصر بن بجير يقول : سمعت أبا محمد علي بن نفيل يقول : قلت لأبي مسهر كتب إلي الحسين بن علي بن عياش يقرئك السلام ، فأنشدني أبو مسهر : فلا بعدي يغير حالي ودي * عن العهد القديم ولا اقترابي ولا عند الرخاء بطرت يوما * ولا في فاقتي دنست ثيابي كماء المزن بالعسل المصفى * أكون وتارة سلعا بصاب كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي وحدثني عبد العزيز بن أبي طاهر الصوفي عنه قال : أخبرنا أبو الميمون البجلي حدثنا أبو زرعة ، حدثنا عبد الملك بن الأصبغ قال : سمعت مروان يقول : أين أنا من أبي مسهر ؟ وكان سعيد بن عبد العزيز يسند أبا مسهر معه في صدر المجلس ، وأنا بين يدي سعيد بن عبد العزيز في طيلساني