الخطيب البغدادي
237
تاريخ بغداد
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، حدثنا أبو الحسن عمر بن حماد الفقيه ، حدثنا أبو بكر محمد بن الجهم المالكي قال : حضرت إبراهيم الحربي فسمعته يقول لرجل : حضرت اليوم ؟ فقال نعم ! فقال أبو إسحاق بن جابر أين ؟ فقال عند أبي الحسين بن الأشناني ، ثم أقبل إبراهيم الحربي على الرجل فقال له فمن حضر ؟ فقال له هيثم الدوري ، والباغندي ، وعبيدة بن سراج ، وابن سفيان وابن القربى ، ومخول المستملي . فقال له فعمن حدث ؟ فقال عن محمد بن مسلمة الواسطي ، وعن ابنه ، وعن إسماعيل بن إسحاق ، وعن إدريس الحداد ، وقد حدث عنك ، فسكت إبراهيم الحربي . قلت : تحديث ابن الأشناني في حياة إبراهيم الحربي له فيه أعظم الفخر وأكبر الشرف ، وفيه دليل على أنه كان في أعين الناس عظيما ، ومحله كان عندهم جليلا . أخبرنا علي بن المحسن ، أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : صرف المقتدر بالله أبا جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول يوم الخميس لعشر بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وثلاثمائة عن القضاء بمدينة المنصور ، واستقضى في هذا اليوم أبا الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك بن أشرس بن عبد الله بن منجاب الشيباني المعروف بابن الأشناني وخلع عليه ، ثم جلس يوم السبت لثمان بقين من هذا الشهر للحكم ، وصرف من غد في يوم الأحد لسبع بقين منه . فكانت ولايته ثلاثة أيام . وهذا رجل من جلة الناس ، ومن أصحاب الحديث الموجودين ، وأحد الحفاظ له ، وحسن المذاكرة بالأخبار ، وكان قبل هذا يتولى القضاء بنواحي الشام ، ويستخلف الكفاة ، ولم يخرج عن الحضرة ، وتقلد الحسبة ببغداد . وقد حدث حديثا كثيرا ، وحمل الناس عنه قديما وحديثا . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت أبا علي الهروي يحدث عن عمر بن الحسن الشيباني القاضي فسألته عنه فقال : صدوق . قلت إني رأيت أصحابنا ببغداد يتكلمون فيه ؟ فقال : ما سمعنا أحدا يقول فيه أكثر من أنه يرى الإجازة سماعا ، وكان لا يحدث إلا من أصوله . ذكر أبو عبد الرحمن السلمي انه سأل أبا الحسن الدارقطني عن عمر بن الأشناني فقال : ضعيف .