الخطيب البغدادي

114

تاريخ بغداد

وأذناها زبرجدتان خضروان ، وعيناها مثل كوكب الزهرة ، توقدان مثل النجمين المضيئين ، لها شعاع مثل شعاع الشمس بلقاء محجلة تضيئ مرة وتنمي أخرى ، يتحدر من نحرها مثل الجمان ، مضطربة في الخلق ، أذنها ذنبها مثل ذنب البقرة ، طويلة اليدين والرجلين ، وأظلافها كأظلاف البقر من زبرجد أخضر ، تجد في مسيرها ، سيرها كالريح ، وهي مثل السحابة ، لها نفس كنفس الآدميين ، تسمع الكلام وتفهمه ، وهي فوق الحمار ودون البغل ) ) قال العباس : ومن يا رسول الله ؟ قال : ( ( وأخي صالح على ناقة الله وسقياها التي عقرها قومه ) ) قال العباس : ومن يا رسول الله ؟ قال : ( ( وعمي حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله سيد الشهداء على ناقتي ) ) قال العباس : ومن يا رسول الله ؟ قال : ( ( وأخي علي على ناقة من نوق الجنة ، زمامها من لؤلؤ رطب ، عليها محمل من ياقوت أحمر ، قضبانها من الدر الأبيض ، على رأسها تاج من نور ، لذلك التاج سبعون ركنا ، ما من ركن إلا وفيها ياقوتة حمراء تضيء للراكب المحث ، عليه حلتان خضروان ، وبيده لواء الحمد ، وهو ينادي ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فيقول : الخلائق ما هذا إلا نبي مرسل ، أو ملك مقرب ، فينادي مناد من بطنان العرش : ليس هذا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا حامل عرش ، هذا علي بن أبي طالب وصي رسول رب العالمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ) ) لم أكتبه إلا بهذا الإسناد ، وابن لهيعة ذاهب الحديث . 5806 - عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار ، أبو الحسن الأسد اباذي : سمع علي بن إبراهيم بن سلمة القزويني . وعبد الله بن جعفر بن أحمد الأصبهاني ، والقاسم بن أبي صالح الهمداني ، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب ، والزبير بن عبد الواحد الأسداباذي ، ومحمد بن أحمد بن عمرو الزئبقي البصري ، ومحمد بن عبد الله بن أخي الساوي ، ومحمد بن عبد الله الرامهرمزي ، وكان ينتحل مذهب الشافعي في الفروع ، ومذاهب المعتزلة في الأصول ، وله في ذلك مصنفات . وولي قضاء القضاة بالري ، وورد بغداد حاجا وحدث بها ، حدثنا عنه القاضيان الصيمري ، والتنوخي ، وغيرهما . أخبرنا أبو عبد الله الصيمري وأبو القاسم التنوخي قالا : أخبرنا القاضي أبو الحسن