الخطيب البغدادي

99

تاريخ بغداد

أخبرنا الحسين بن محمد - أخو الخلال - أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الشطي - بجرجان - قال أنشدنا أبو القاسم الكريزي قال : أنشدنا أحمد بن محمد بن عباس بن مهران لعبد الله بن المعتز أنه قال في الليلة التي قتل فيها في صبيحتها : يا نفس صبرا لعل الخير عقباك * خانتك من بعد طول الأمن دنياك مرت بنا سحرا طير فقلت لها * طوباك - يا ليتني إياك - طوباك إن كان قصدك شرقا فالسلام على * شاطئ الصراة أبلغي إن كان مسراك من موثق بالمنايا لا فكاك له * يبكي الدماء على إلف له باكي فرب آمنة حانت منيتها * ورب مفلتة من بين أشراك أظنه آخر الأيام من عمري * وأوشك اليوم أن يبكي لي الباكي أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، حدثنا محمد بن العباس ، حدثنا علان الرزاز قال : قال أبو الحسن الجاماسبي : حدثني أبو قتيبة قال : لما أن أقاموا عبد الله بن المعتز إلى الجهة التي تلف فيها ، أنشأ قائلا : وقل للشامتين بنا رويدا * أمامكم المصائب والخطوب هو الدهر الذي لابد من أن * يكون إليكم منه ذنوب قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي . قال : سنة ست وتسعين ومائتين فيها قتل ابن المعتز ، بعد أن خلع المقتدر وأخذت البيعة لابن المعتز على كثير من القواد ، فمكث يوما واختلف القوم على ابن المعتز فاختفى ، فأنذر به المقتدر فأمر بحمله إليه ، فحمل وقتل ، وذلك في ربيع الأول من سنة ست وتسعين ومائتين . أنبأنا إبراهيم بن مخلد ، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، قال : مات أبو العباس عبد الله بن المعتز بالله في محبسه يوم الأربعاء لليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين ، وهو ابن ثمان وأربعين سنة وسبعة أشهر وأيام ، وحمل إلى داره التي على الصراة فدفن بها ، وكان غزير الأدب ، كثير الشعر ، وكان يخضب بالسواد ، وزعموا أن مولده في شعبان سنة سبع وأربعين قبل قتل المتوكل بأربعين ليلة . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال : أنشدنا محمد بن العباس الخزاز قال : أنشدنا أبو بكر محمد بن خلف المرزبان قال : أنشدت لعلي بن محمد - يعني ابن بسام - يرثي ابن المعتز :