الخطيب البغدادي

61

تاريخ بغداد

ثلاثا ، وترحل الساعة ؟ قال : أجمت المنزل ، فرحل ورحل الناس ، وقربت له ناقة ليركب وجاؤوه بمجمر يتبخر ، فقمت بين يديه فقال : ما عندك ؟ فقلت : رحل الناس فأخذ فحمة من المجمر فبلها بريقه ، وقام إلى الحائط فجعل يكتب على الحائط بريقه حتى كتب أربعة أسطر ، ثم قال : اركب يا ربيع ، فكان في نفسي هم لا أعلم ما كتب ثم حججنا فكان من أمر وفاته ما كان ، ثم رجعت من مكة فبسط لي في الموضع الذي بسط له فيه بالقادسية ، فدخلت وفى نفسي أن أعلم ما كتب على الحائط ، فإذا هو قد كتب على الحائط : المرء يأمل أن يعيش * وطول عمر قد يضره تبلى بشاشته ويبقى * بعد حلو العيش مره وتخونه الأيام حتى * لا يرى شيئا يسره كم شامت بي أن * هلكت وقائل لله دره أخبرنا ابن رزق ، أخبرنا عثمان بن أحمد ، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : ومات أبو جعفر ببئر ميمون من مكة وهو محرم ، فدفن مكشوف الوجه ، لست خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة ، ونقش خاتمه ، الله ثقة عبد الله وبه يؤمن ، وكان عمره ثلاثا وستين سنة ، وخلافته إحدى وعشرون سنة ، وأحد عشر شهرا ، وثمانية أيام . 5180 - عبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله ، أبو محمد التيمي : من أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولاه هارون الرشيد قضاء المدينة ، ومكة ثم عزله فقدم بغداد ، وأقام في ناحية الرشيد ، وسافر معه إلى الري فمات بها . أخبرنا الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم . وأخبرنا علي بن بن أبي على ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، وأحمد بن عبد الله الدوري قالوا : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، حدثنا الزبير بن بكار قال : عبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم ابن محمد بن طلحة ، ولاه أمير المؤمنين الرشيد قضاء المدينة ثم صرفه عن القضاء وولاه مكة ، ثم صرفه عن مكة ورده إلى قضاء المدينة ، ثم صرفه عن قضاء المدينة