الخطيب البغدادي
44
تاريخ بغداد
حرف الفاء من آباء العبادلة 5169 - عبد الله بن الفرج ، أبو محمد القنطري : كان أحد العباد ، وكان بشر بن الحارث يوده ويزوره . حكى عن فتح الموصلي وغيره حكايات . روى عنه محمد بن الحسين البرجلاني ، وأحمد بن محمد التاحي ، وعلي بن الموفق ، وغيرهم . حدثنا هلال بن المحسن الكاتب ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز ، حدثنا محمد بن القاسم الأنباري ، حدثني أحمد بن محمد التاحي قال : سمعت عبد الله بن الفرج يقول - وكان عبد الله بن الفرج يغشاه بشر بن الحارث لزهده وفضله - قال أرطاة بن المنذر : احذروا الدنيا لا تسحركم ، فهي والله أسحر من هاروت وماروت . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ، حدثنا إبراهيم بن سهل قال : قال عبد الله بن الفرج : سلوا الله عفوا جميلا ، قال : فقلنا يا أبا محمد أي شئ العفو الجميل ؟ قال : أن يأمر بك من الموقف ولا يفتشك . أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري - بمكة - قال : بلغني أن عبد الله بن الفرج لما مات ، لم تعلم زوجته لإخوانه بموته - وهم جلوس بالباب ينتظرون الدخول عليه في علته - فغسلته وكفنته في كساء كان له ، وأخذت فرد باب من أبواب بيته وجعلته فوقه وشدته بشريط ، ثم قالت لإخوانه : قد مات وقد فرغت من جهازه فدخلوا فاحتملوه إلى قبره ، وغلقت الباب خلفهم . أخبرنا العتيقي ، حدثنا محمد بن العباس ، حدثنا العباس بن العباس الجوهري ، حدثنا عبد الله بن عمرو ، حدثنا محمد بن بيان المكي قال : حدثني صاعد قال : لما مات عبد الله بن الفرج حضرت جنازته ، فلما واريته رأيته في الليل في النوم جالسا على شفير قبره ، ومعه صحيفة ينظر فيها ، فقلت له : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي ولكل من شيع جنازتي ، قلت : انا كنت معهم ، قال : هو ذا اسمك في الصحيفة .