الخطيب البغدادي
434
تاريخ بغداد
أخبرنا علي بن أبي علي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، وأحمد بن عبد الله الدوري قالا : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، حدثنا الزبير بن بكار ، حدثني مصعب بن عثمان ومحمد بن الضحاك الحزامي ومحمد بن الحسن المخزومي وغيرهم : أن عبد العزيز بن عبد الله كان ممن أسر مع محمد بن عبد الله بن حسن ، فلما قتل محمد حمل عبد العزيز إلى أمير المؤمنين المنصور في حديد ، فلما أدخل عليه قال له : ما رضيت أن خرجت على حتى خرجت معك بثلاثة أسياف من ولدك ؟ فقال له عبد العزيز : يا أمير المؤمنين صل رحمي ، واعف عني ، واحفظ في عمر بن الخطاب . فقال : أفعل ، فعفا عنه ، فقال له عبد الله بن الربيع المداني : يا أمير المؤمنين أضرب عنقه لا يطمع فيك فتيان قريش . فقال له أمير المؤمنين المنصور : إذا قتلت هذا فعلى من أحب أن أتأمر ؟ ! قلت : كان عبد العزيز نبيها في آل عمر ، وجيها عندهم ، وكان من أحسن الناس صورة وأبرعهم جمالا . أخبرنا علي بن أبي علي ، حدثنا المخلص محمد بن عبد الرحمن وأحمد بن عبد الله الدوري قالا : حدثنا أحمد بن سليمان ، حدثنا الزبير ، حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد العزيز الزهري عن أبي هريرة بن جعفر المحرري مولى أبي هريرة أن الديباج محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، وعبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب ، خطبا امرأة من قريش ، فاختلفا عليها في جمالهما ، فجعلت تسأل وتستبحث إلى أن خرجت تريد صلاة العتمة في المسجد ، فرأتهما قائمين في القمر يتعاتبان في أمرها ، ووجه عبد العزيز إليها وظهر محمد إليها ، فنظرت إلى بياض عبد العزيز وطوله ، فقالت : ما يسأل عن هذين ، وتزوجت عبد العزيز ، فجمع الناس وأولم لدخولها ، فبعث إلى محمد بن عبد الله بن عمرو فدعاه فيمن دعا ، فأكرمه وأجلسه في مجلس شريف فلما فرغ الناس برك له محمد وخرج وهو يقول : وبينا أرجى أن أكون وليها * رميت بعرق من وليمتها سخن