الخطيب البغدادي
389
تاريخ بغداد
قال أبو بكر بن أبي خيثمة : وأول من سمى في الإسلام أحمد ، أبو الخليل بن أحمد العروضي [ الفراهيدي ] . أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثني عبد العزيز بن عامر - شيخ من عاملة من أهل تيما - قال : حدثني شيخ كان يجالس سعيد بن المسيب قال : مر به يوما ابن ذمل العذري - ونحن معه - فحصبه سعيد ، فجاءه فقال له سعيد : بلغني أنك مدحت هذا - وأشار نحو الشام ، يعني عبد الملك - قال : نعم يا أبا محمد قد مدحته ، أفتحب أن تسمع القصيدة ؟ قال : نعم اجلس ، فأنشده حتى بلغ إلى قوله : فما عابتك في خلق قريش * بيثرب حين أنت بها غلام فقال له سعيد : صدقت ، ولكنه لما صار إلى الشام بدل . أخبرنا العتيقي ، أخبرنا عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي ، حدثنا ابن دريد ، حدثنا عبد الأول بن مريد عن ابن عائشة قال : أفضي الأمر إلى عبد الملك والمصحف في حجره يقرأ فأطبقه - وقال : هذا آخر العهد بك . أخبرنا الحسين بن محمد بن جعفر الخالع ، أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : لما سلم على عبد الملك بن مروان بالخلافة كان في حجره مصحف فأطبقه وقال : هذا فراق بيني وبينك . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفا ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، أخبرني عباس - هو ابن هشام - عن أبيه قال : بويع عبد الملك بن مروان في شهر رمضان من سنة خمس وستين حيث مات أبوه . قال ابن أبي الدنيا : قال الزبير : وأمه عائشة بنت المغيرة بن أبي العاص بن أمية ، ويكنى أبا الوليد . أخبرني الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا يوسف بن يعقوب النيسابوري قال : قرئ على محمد بن بكار - وأنا أسمع - عن أبي معشر قال : كانت الجماعة على عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين . أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي ، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد ،