الخطيب البغدادي

276

تاريخ بغداد

أخبرني أبو الفضل عبد الصمد بن محمد الخطيب ، حدثنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمداني ، حدثني أبو محمد الحسن بن عثمان بن عبدويه المعروف بابن أبي عمرو البزاز ، حدثنا أبي قال : سمعت عبد الرحمن الطبيب - وهو طبيب أحمد بن حنبل ، وبشر الحافي قال : اعتلا جميعا في مكان واحد فكنت أدخل إلى بشر فأقول له كيف تجدك يا أبا نصر ؟ قال : فيحمد الله ثم يخبرني فيقول أحمد الله إليك أجد كذا وكذا ، وأدخل إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل فأقول كيف تجدك يا أبا عبد الله ؟ فيقول بخير ، فقلت له يوما إن أخاك بشرا عليل وأسأله عن خبره فيبدأ بحمد الله ثم يخبرني . فقال سله عمن أخذ هذا ؟ فقلت له إني أهاب أن أسأله ، فقال : قل له يقول لك أخوك أبو عبد الله عمن أخذت هذا ؟ قال : فدخلت عليه فعرفته ما قال فقال لي : أبو عبد الله لا يريد الشيء إلا بالإسناد أزهر عن ابن عون عن ابن سيرين إذا حمد الله العبد قبل الشكوى لم تكن شكوى ، وإنما أقول لك أجد كذا أعرف قدرة الله في ، قال : فخرجت من عنده فمضيت إلى أبي عبد الله فعرفته ما قال ، قال : وكنت بعد ذلك إذا دخلت إليه يقول أحمد الله إليك ، ثم يذكر ما يجده . حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال : أخبرنا أبو بكر الخلال قال : عبد الرحمن المتطبب كان عنده مسائل حسان عن أبي عبد الله ، كان عبد الرحمن هذا يأنس به أحمد بن حنبل ، وبشر بن الحارث ، ويختلف إليهما . وقال الخلال : أخبرني الحسين بن الحسن ، حدثنا إبراهيم بن الحارث العبادي قال : ذكر أبو عبد الله عبد الرحمن المتطبب فأثنى عليه خيرا . أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا الحسن بن علي بن شبيب قال : سمعت محمد بن يوسف يقول : دخل عبد الرحمن الطبيب على بشر بن الحارث ، فاستقبله نصراني قد خرج ، فقال له يا أبا نصر ؟ يدخل إليك مثل هذا ! أما تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تستضيئوا بنار المشركين " قال : فقال : ما علمت هذا ؟ فقال بشر : حدثنا عبد الرحمن ! تدري أي شئ قلت ؟ قلت : أتداوى لعلي أعافي فأتوب ، إن لقاء الله شديد ، إن لقاء الله شديد ، حدثنا عبد الرحمن .