الخطيب البغدادي

218

تاريخ بغداد

قال : وسمعت أبا قتيبة يقول : رأيت المسعودي سنة ثلاث وخمسين ، وكتبت عنه وهو صحيح ، ثم رأيته سنة سبع وخمسين والذر يدخل في أذنه ، وأبو داود يكتب عنه ، فقلت له : أتطمع أن تحدث عنه وأنا حي ؟ ! أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، أخبرنا عثمان المجاشي ، حدثنا هيثم بن خلف الدوري ، حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا أبو داود قال : وقع رجل في المسعودي عند شعبة فقال : اسكت فإنه صدوق . أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو بكر الحميدي ، حدثنا سفيان قال : قال مسعر : ليس أحد أعلم بحديث ابن مسعود من المسعودي . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، حدثنا عمر بن محمد الجوهري ، حدثنا أبو بكر الأثرم قال : وسمعت أبا عبد الله يسأل عن أبي عميس ، والمسعودي عبد الرحمن ، أيهما أحب إليك ؟ قال : كلاهما ثقة ، المسعودي عبد الرحمن أكثرهما حديثا . ثم قال : حديث عبد الرحمن كثير ، قلت : هو أخوه ؟ فقال : نعم هو أخوه ، قلت له : هما من ولد عبد الله بن مسعود أو من ولد عتبة ؟ فقال لي : هما من ولد عبد الله بن مسعود : قال أبو عبد الله : أبو العميس عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود : قيل لأبي عبد الله : ابن عتبة ابن مسعود ، أو ابن عتبة بن عبد الله بن مسعود ؟ فقال ابن عتبة بن عبد الله بن مسعود . قال أبو عبد الله : قال إنسان للمسعودي : إنك من ولد عتبة بن مسعود ؟ فغضب وقال : لا أنا من ولد عبد الله بن مسعود . قلت : لأبي عبد الله : من حدثك هذا ؟ فقال : سمعته ولا أدري ممن . أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب ، حدثنا الفضل - يعني ابن زياد - قال : سئل أحمد بن محمد بن حنبل : المسعودي أحب إليك أو أبو عميس ؟ قال : ما فيهما إلا ثقة ، فقال له الهيثم بن خارجة : أيهما أكثر عندك ؟ فقال : كان المسعودي أكثرهما حديثا . أخبرنا البرقاني ، أخبرنا الحسين بن علي التميمي ، حدثنا يعقوب بن إسحاق أبو عوانة الإسفراييني ، حدثنا الميموني قال : قال أبو عبد الله : المسعودي صالح الحديث ومن أخذ عنه أولا فهو صالح الأخذ .