الخطيب البغدادي
171
تاريخ بغداد
أخبرنا البرقاني ، حدثنا أحمد بن سعيد بن سعد ، حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، حدثنا أبي قال : عبد الله بن مسور المدائني متروك الحديث . 5313 - عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام ، أبو بكر الأسدي : روى عن أبي حازم سلمة بن دينار ، وهشام بن عروة ، وموسى بن عقبة . حدث عنه ابنه مصعب ، وهشام بن يوسف ، وإبراهيم بن خالد الصنعانيان . وكان من أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، اتصل بالمهدي أمير المؤمنين لما قدم المدينة ، وصحبه وصار أحد خواصه ، وقدم بغداد مرات ، وولاه الرشيد إمارة المدينة واليمن ، وكان محمودا في ولايته ، جميل السيرة ، مع جلالة قدره ، وعظم شرفه ، وتوفي بالرقة في صحبة الرشيد . أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، حدثنا أحمد بن إبراهيم ، وأخبرنا علي بن أبي علي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس ، وأحمد بن عبد الله الدوري قالوا : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، حدثنا الزبير بن بكار ، حدثني محمد بن مسلمة المخزومي قال : كان مالك بن أنس إذا ذكر عبد الله بن مصعب قال : المبارك ، يتكلم في أمر المدينة في العطاء والقسم ، وكان في صحابة أمير المؤمنين المهدى ، وولاه اليمامة ، فقال له : يا أمير المؤمنين إني أقدم بلدا أنا جاهل بأهله فأعني برجلين من أهل المدينة لهما فضل وعلم ، عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، وعبد الله بن محمد بن عجلان ، فأعانه بهما ، وكتب في إشخاصهما إليه . قال الزبير : وحدثني عمى مصعب بن عبد الله قال : كان سبب [ اتصال ] عبد الله بن مصعب إلى أمير المؤمنين المهدي أن أمير المؤمنين المهدي قدم المدينة سنة ستين ومائة ، فدق المقصورة وجلس للناس في المسجد ، فجعلوا يدخلون عليه ويأمر لهم بالجوائز ، ويحضرهم الشفعاء من وزرائه ، وكان رجال قد أحسوا بجلوس أمير المؤمنين المهدى وما يزيد في الناس ، وطلبوا الشفاعات ، ودخل عليه عبد الله بن مصعب بغير شفيع ، وكان وسيما جميلا ، ومفوها فصيحا ، وقد عرفت له مروءته وقدره بالبلد قبل ذلك ، فتكلم بين يدي أمير المؤمنين المهدي ، وأعجب به ، والحق جائزته بأفضل