الخطيب البغدادي

163

تاريخ بغداد

وأحفظ الناس ، فأما أفقه الناس فابن المبارك ، وأما أورع الناس ففضيل بن عياض ، وأما أحفظ الناس فوكيع بن الجراح . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال : سمعت يحيى بن معين يقول : وذكر أصحاب سفيان فذكر ابن المبارك فبدأ به ، وقال هم خمسة ، ابن المبارك ، ووكيع ، ويحيى ، وعبد الرحمن ، وأبو نعيم . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا أبو سهل بن زياد ، حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي قال : قلت ليحيى بن معين : إذا اختلف يحيى القطان ووكيع ؟ قال : القول قول يحيى ، قلت : إذا اختلف عبد الرحمن ويحيى ؟ قال : يحتاج من يفضل بينهما ، قلت : أبو نعيم وعبد الرحمن ؟ قال : يحتاج من يفضل بينهما . قلت الأشجعي ؟ قال : مات الأشجعي ومات حديثه معه . قلت : ابن المبارك ؟ قال : ذاك أمير المؤمنين . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري ، أخبرنا أحمد بن محمد بن العباس الخطيب - بمرو - قال : سمعت محمود بن والآن يقول : سمعت محمد بن موسى يقول : سمعت إبراهيم بن موسى يقول : كنت عند يحيى ابن معين فجاءه رجل فقال : يا أبا زكريا من كان أثبت في معمر ، عبد الرزاق ، أو عبد الله بن المبارك ؟ وكان متكئا فاستوى جالسا فقال : كان ابن المبارك خيرا من عبد الرزاق ، ومن أهل قريته ، ثم قال : تضم عبد الرزاق إلى عبد الله ! قال : وقال يحيى - وذكر عنده ابن المبارك - فقال : سيد من سادات المسلمين . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي ، حدثنا محمد بن العباس ، أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب قال : سئل إبراهيم الحربي إذا اختلف أصحاب معمر فالقول قول من ؟ قال : القول قول ابن المبارك . أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي ، حدثنا يحيى بن زكريا ، حدثنا محمد بن النضر بن مساور قال : قال أبي : قلت لعبد الله - يعني ابن المبارك - يا أبا عبد الرحمن هل تحفظ الحديث ؟ قال : فتغير لونه وقال : ما تحفظت حديثا قط ، إنما آخذ الكتاب فأنظر فيه ، فما أشتهيه علق بقلبي .