عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )

114

طبقات المحدثين بأصبهان

ثلاث عشرة سنة وبعث به الثوري إلى المهدي في رسالة فعرض عليه المهدي تبرا فلم يقبل وكان من أجلة أصحاب الثوري وكان لعصام امرأة يقال لها عافية وكانت تحدث وتقول هذا مما أهداه إلي سفيان بيدي زوجي عصام جبر وكانت متعبدة حدثني محمد بن يحيى قال سمعت محمد بن جبر يقول سمعت أبي يقول لما أراد سفيان الثوري أن يكتب إلى المهدي قال لي احمل كتابي قال قلت يا أبا عبد الله أنا رجل جبلي ولعلي أسقط بحرف فيدخل عليك من ذاك فقال لي لا تقل إلا بما تعلم فرأى هؤلاء الذين بحولي يعني أصحاب الحديث يود أحدهم أني وجهته فيرى أني قد أسديت إليه معروفا قال فكتب الكتاب فحملته فصرت إلى باب المهدي فقلت صاحب سفيان فقالوا كذبت سفيان مطلوبا في الدنيا لا نقدر عليه قال فجاء أبو عبيد الله فأنزلني وسأل عني حتى عرفت ثم جاء أبو عبد الله فقال أجب قال فأدخلني على المهدي وإذا هو جالس فقال لي أقرب وقال لي ممن الرجل قلت من همدان فقال من أنفسهم أم من مواليهم فقلت أما من حديث النبي صلى الله عليه وسلم فمن أنفسهم قال فجرى كلام ثم قال لو أن أبا عبد الله جاء بالكتاب اتزر بإزار وارتدى بأخرى فأضع كفي في كفه ثم خرجنا نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ثم قال أما إنه قد جاء أصحاب الحديث فوعظوني فاتعظت وبكوا فبكيت معهم فما كان بأسرع أن أخرج كل رجل منهم رقعة حاجتي كذا وكذا قال أبو عبد الله وزادني غيره قال لسفيان لو أتيتهم يا أبا عبد الله قال حتى يعملوا بما يعلموا فإذا عملوا بما تعلموا لم يسعني إلا أن آتيهم ثم قال لي أترى أني أخاف هوانهم إنما أخاف كرامتهم قال ثم قدمت على سفيان بالبصرة فقال لي الحق بأهلك وألحقني بالكوفة فقدمت