عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
72
طبقات المحدثين بأصبهان
هو لم ينس قسم التفسير في كتابه " الطبقات " المختصة بالرجال ، حيث أدخل فيه قسما من الآيات وتفسيرها . وأكبر شاهد على ذلك : اهتمامه البالغ في التفسير ، حتى بلغ إلى حد استطاع أن يقوم بتفسير القرآن في مصنف خاص ، فبذلك استحق أن يترجم له الداودي في " طبقات المفسرين " . وكتابه " التفسير " دليل واضح على سعة علمه في التفسير ، فهذا الكتاب وإن كان مفقودا إلا أن النقول عنه في متون الكتب موجودة ، وبالأخص " الدر المنثور " ، حيث لا تخلو صفحة منه في الغالب من النقول عن أبي الشيخ ، وهو ينهج نهج المحدثين في عزو الأقوال والآثار ، ويسوقها بالسند . أبو الشيخ وعلم القراءات : فقد عني أبو الشيخ بعلم القراءات والتجويد ، حتى صار عالما فيه وراويا له ، فمن هنا أدخله الجزري في " طبقات القراء " ، فقال : " إنه روى القراءة عن أبي حامد أحمد بن محمد بن الصباح الخزاعي ، وروى القراءة عنه أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد الأصبهاني " . قلت : وبالإضافة إلى ذلك ، فقد تتلمذ على شيوخ آخرين من القراء الكبار ، فمنهم محمد بن عبد الله بن مصعب الخطيب ، وصفه المؤلف بقوله : " كان من القراء الكبار ، يؤم في مسجد الجامع - أي بأصبهان ، حسن الصوت بالقرآن " . وهو من شيوخه . كما تتلمذ عليه عدد من كبار العلماء القراء .