عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
38
طبقات المحدثين بأصبهان
سكنان لندن " . وقد بالغ بعض ، فقالوا : " أصفهان نصف جهان " ، أي : أصفهان نصف الدنيا ، وسمى بعض المؤلفين تأليفاتهم بهذا الاسم " نصف جهان " . أما عموم أهل أصفهان ، فهكذا يعتقدون ويزعمون أن بلدهم أحسن بلدان العالم من جميع النواحي . ويقول أوزن فلاند : " إن أصبهان من إحدى أكبر بلدان العالم بدون أي مبالغة ، ومساحتها تزيد على أربعين كيلا " . رغبة الناس بالهجرة إلى أصفهان نظرا لما تقدم من أهميتها ، وتبيين مميزاتها ، أصبحت أصفهان محط أنظار الناس ومثار إعجابهم ، فكثرت الرغبة في الانتقال إليها واستيطانها ، وقد شجع على هذا ، استتباب الامن فيها بعد أن أخضعها المسلمون لسلطانهم ، فعلت بهذا منزلتها ، وزادت أهميتها ، واحتلت مكانا عليا بين بقية المدن المجاورة لها ، وظهر هذا الأثر بكثرة فيمن خرجت من العلماء الأئمة ، والصناع المهرة ، والتجار الحاذقين . قال ميرزا حسن الأنصاري : " نظرا لأهمية أصفهان ، هاجرت قبائل من العرب إليها من بني ثقيف وبني تميم وخزاعة وعبد القيس وبني ضبة " .