عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
32
طبقات المحدثين بأصبهان
أنها فتحت سنة إحدى وعشرين للهجرة ، وتلاها في نفس السنة على الراجح فتح أصبهان ، وذلك لان عمر بن الخطاب رضي الله عنه استشار الهرمزان لفتح أصبهان وفارس وأذربيجان قبل أن يسير الجيش إلى نهاوند فقال لهرمزان : ما ترى ؟ أبدأ بفارس أم بآذربيجان أم بأصبهان ، فقال ، إن فارس وأذربيجان الجناحان وأصبحان الرأس ، فان قطعت أحد الجناحين قام الجناح الاخر : فان قطعت الرأس وقع الجناحان ، فابدأ بالرأس ، فدخل عمر المسجد والنعمان بن مقرن يصلي ، فقعد إلى جنبه ، فلما قضى صلاته قال : إني أريد أن أستعملك ، قال : أما جابيا فلا ، ولكن غازيا ، قال : فأنت غاز . . . الخ . فيبدو أن عمر ولاه أولا قيادة جيش نهاوند وبعدها قيادة جيش أصبهان أيضا ، ولكن قدر الله أن يستشهد النعمان في وقعة نهاوند ، فلما بلغ عمر الخبر بشهادته ، كتب إلى عبد الله بن عبد الله بن عتبان الأنصاري - وكان بطلا شجاعا من وجوه الأنصار - : أن سر إلى أصبهان ، فخرج من نهاوند فيمن كان معه ، ومن انصرف معه من جند النعمان نحو جند قد اجتمع له من أهل أصبهان . . . فما قيل : إن النعمان تولى قيادة جيش أصبهان وقتل بها ، ليس بصحيح ، فقد رده البلاذري وابن كثير ، بل قد ذكر معظم كتب التاريخ استشهاده في نهاوند وهو الصحيح .