عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )

182

طبقات المحدثين بأصبهان

فحمد الله وأثنى عليه ثم قال اما بعد فإن هذا يوم له ما بعده من الأيام وإني أرى من الرأي يا أمير المؤمنين أن تسير بنفسك وبأهل الحجاز وبأهل الشام وأهل العراق حتى تلقاهم بنفسك فإنك أبعد العرب صوتا وأعظمهم منزلة ثم قام علي بن أبي طالب فحمد الله وأثنى عليه وقال أما بعد فهذا يوم له ما بعده من الأيام وإني لا أرى يا أمير المؤمنين ما رأى هؤلاء أن تسير بنفسك ولا بأهل الحجاز ولا بأهل الشام ولا بأهل العراق فإن القوم إنما جاءوا بعبادة الشيطان والله أشد تغييرا لما أنكر ولكن أرى أن تبعث إلى أهل الكوفة فتسير ثلثيهم وتدع في حفظ ذراريهم وجمع جزيتهم وتبعث إلى أهل البصرة فيوروا ببعث فإن القوم إنما جاءوا بعبادة الشيطان والله أشد تغييرا لما أنكر فقال أشيروا علي من أستعمل عليهم قالوا يا أمير المؤمنين أنت أفضلنا رأيا وأعلمنا بأهلك قال لاستعملن عليهم رجلا يكون أول أسنة يلقاها اذهب بكتابي هذا يا سائب بن الأقرع إلى النعمان بن مقرن فليسر بثلثي أهل الكوفة ويدع ثلثا في حفظ ذراريهم