ابن سعد

432

الطبقات الكبرى

حدثنا حميد قال قال أنس ثقل بن لام سليم من أبي طلحة فخرج أبو طلحة إلى المسجد فتوفي الغلام فهيأت أم سليم أمره وقالت لا تخبروا أبا طلحة بموت ابنه فرجع من المسجد وقد يسرت له عشاءه كما كانت تفعل فقال ما فعل الغلام أو الصبي قالت خير ما كان فقربت له عشاءه فتعشى هو وأصحابه الذين معه ثم قامت إلى ما تقوم له المرأة فأصاب من أهله فلما كان من آخر الليل قالت يا أبا طلحة ألم تر إلى آل فلان استعاروا عارية فتمتعوا بها فلما طلبت إليهم شق عليهم قال ما أنصفوا قالت فإن ابنك فلانا كان عارية من الله فقبضه إليه قال فاسترجع وحمد الله فلما أصبح غدا على رسول الله فلما رآه قال بارك الله لكما في ليلتكما فحملت بعبد الله بن أبي طلحة فولدت ليلا فكرهت أن تحنكه هي حتى يحنكه رسول الله فأرسلت به مع أنس وأخذت تمرات عجوة فانتهيت به إلى رسول الله وهو يهنأ أباعر له ويسمها فقلت يا رسول الله ولدت أم سليم الليلة فكرهت أن تحنكه حتى تحنكه أنت قال معك شئ قال قلت تمرات عجوة فأخذ بعضها فمضغه ثم جمعه بريقه فأوجره إياه فتلمظ الصبي فقال حب الأنصار التمر قال فقلت سمه يا رسول الله قال هو عبد الله حدثنا عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا حميد عن أنس قال ولد لأبي طلحة غلام فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله أخبرنا عفان بن مسلم حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا ثابت البناني عن أنس أن أبا طلحة مات له بن فقالت أم سليم لا تخبروا أبا طلحة حتى أكون أنا أخبره فسجت عليه ثوبا فلما جاء أبو طلحة وضعت بين يديه طعاما فأكل ثم تطيبت له فأصاب منها فتلقت بغلام فقالت له يا أبا طلحة إن آل فلان استعاروا من آل فلان عارية فبعثوا إليهم أن ابعثوا إلينا بعاريتنا فأبوا أن يردوها فقال أبو طلحة ليس لهم ذلك إن العارية مؤداة