ابن سعد
274
الطبقات الكبرى
فقال ليس لك عليه نفقة وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال تلك المرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند بن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فإذا حللت فآذنيني قالت فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم بن حذيفة خطباني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له ولكن انكحي أسامة فكرهته فقال انكحي أسامة فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتطبت به أخبرنا عبيد الله بن موسى حدثنا موسى بن عبيدة عن يعقوب بن زيد وعبد الله بن عبيدة أن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس كانت تحت أبي عمرو بن حفص فطلقها البتة وكان وكيله عياش بن أبي ربيعة فأرسلت إليه تلتمس منه النفقة أخبرنا عبد الله بن إدريس حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة قال دخلت علي فاطمة بنت قيس قالت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد السكنى والنفقة فقال يا فاطمة إنما السكنى والنفقة التي لزوجها عليها رجعة انتقلي إلى أم شريك ولا تفوتينا بنفسك ثم قال إن أم شريك يدخل عليها إخوتها من المهاجرين فانتقلي إلى بن أم مكتوم فإنه رجل ضرير البصر فلما حل أجلها خطبها معاوية وأبو جهم بن حذيفة وأسامة فقال رسول الله أما معاوية فعائل لا مال له وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه أين أنتم من أسامة قال فكان أهلها كرهوا ذلك فقالت لا أنكح إلا الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا يعلى بن عبيد حدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس قالت كنت عند رجل من بني مخزوم فطلقني البتة فأرسلت إلى أهله أبتغي النفقة فقالوا ليس لك علينا نفقة ثم ذكر نحوا من حديث عبد الله بن إدريس إلى آخره إلا أنه قال يدخل عليها إخوانها من المهاجرين