ابن سعد

256

الطبقات الكبرى

زوج النبي صلى الله عليه وسلم واغتربت أميمة وتزوجها حبيب بن كعيب بن عتير الثقفي فولدت له النهدية وابنتها وأم عبيس وزنيرة أسلمن بمكة قديما وكن ممن يعذب في الله فاشتراهن أبو بكر الصديق فأعتقهن فقال له أبوه أبو قحافة يا بني انقطعت إلى هذا الرجل وفارقت قومك وتشتري هؤلاء الضعفاء فقال له يا أبه أنا أعلم بما أصنع وكان مع النهدية يوم اشتراها طحين لسيدتها تطحنه أو تدق لها نوى فقال لها أبو بكر ردي إليها طحينها أو نواها فقالت لا حتى أعمله لها وذلك بعد أن باعتها وأعتقها أبو بكر وأصيبت زنيرة في بصرها فعميت فقيل لها أصابتك اللات والعزى فقالت لا والله ما أصابتني وهذا من الله فكشف الله عن بصرها ورده إليها فقالت قريش هذا بعض سحر محمد جارية بنت عمرو بن مؤمل أسلمت بمكة قديما وكانت ممن يعذب في الله وكان عمر بن الخطاب قبل أن يسلم هو الذي يعذبها ليردها عن الاسلام فيعذبها حتى يفتر ثم يدعها ويقول والله ما أدعك إلا سآمة فتقول كذلك يفعل بك ربك بريرة مولاة عائشة بنت أبي بكر الصديق أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي حدثنا عبد الواحد بن أيمن حدثني أبي قال دخلت على عائشة فقلت لها يا أم المؤمنين إني كنت لعتبة بن أبي لهب وأن بنيه وامرأته باعوني واشترطوا هم وأمهم الولاء فمولى من أنا فقالت يا بني دخلت علي بريرة وهي مكاتبة