ابن سعد
203
الطبقات الكبرى
تأتي بغلام يقاتل في سبيل الله فقال له صاحبه قل إن شاء الله فلم يقل ونسي فلم تأت واحدة منهن بشئ إلا واحدة جاءت بشق غلام ولو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دركا له في حاجته ولجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعين أخبرنا محمد بن عمر حدثني أبو معشر عن المقبري أن سليمان بن داود قال لأطوفن الليلة بمائة امرأة من نسائي فتأتي كل امرأة منهن بفارس يجاهد في سبيل الله ولم يستثن ولو استثنى لكان فطاف على مائة امرأة فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة حملت شق إنسان قال ولم يكن شئ أحب إلى سليمان من تلك الشقة قال وكان أولاده يموتون فجاءه ملك الموت في صورة رجل فقال له سليمان إن استطعت أن تؤخر ابني هذا ثمانية أيام إذا جاء أجله فقال لا ولكن أخبرك قبل موته بثلاثة أيام فجاءه ملك الموت في ثلاثة أيام فقال لمن عنده من الجن أيكم يخبأ لي ابني هذا قال أحدهم أنا أخبأه لك في المشرق قال ممن تخبأه قال من ملك الموت قال قد نفذ بصره ثم قال آخر أنا أخبأه في المغرب قال وممن تخبأه قال من ملك الموت قال قد نفذ بصره قال آخر أنا أخبأه في الأرض السابعة قال ممن تخبأه قال من ملك الموت قال قد نفذ بصره قال آخر أنا أخبأه لك بين مزنتين لا تريان قال سليمان إن كان شئ فهذا فلما جاء أجله نظر ملك الموت في الأرض فلم يره في مشرقها ولا في مغربها ولا في شئ من البحار ورآه بين مزنتين فجاءه فأخذه فقبض روحه على كرسي سليمان فذلك قوله ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا