ابن سعد

187

الطبقات الكبرى

ذلك التحريم حلالا ثم قال قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم فكفر رسول الله عن يمينه حين آلى ثم قال وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا يعني حفصة فلما نبأت به حين أخبرت عائشة وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به يعني حفصة لما أخبره الله قالت حفصة من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما يعني حفصة وعائشة وإن تظاهرها عليه لعائشة وحفصة فإن الله هو مولاه الآية فقال رسول الله ما أنا بداخل عليكن شهرا أخبرنا محمد بن عمر حدثنا عبد الله بن موسى عن مصعب بن عبد الله عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم مثله أخبرنا محمد بن عمر حدثنا مخرمة بن بكير عن أبيه قال حدثنا عروة بن الزبير قال انطلقت حفصة إلى أبيها تحدث عنده وأرسل رسول الله إلى مارية فظل معها في بيت حفصة وضاجعها فرجعت حفصة من عند أبيها وأبصرتهما فغارت غيرة شديدة ثم إن رسول الله أخرج سريته فدخلت حفصة فقالت قد رأيت ما كان عندك وقد والله سؤتني فقال النبي فإني والله لأرضينك إني مسر إليك سرا فأخفيه لي فقالت ما هو قال أشهدك أن سريتي علي حرام يريد بذلك رضا حفصة وكانت حفصة وعائشة قد تظاهرتا على نساء رسول الله قال فانطلقت حفصة فحدثت عائشة فقالت لها أبشري فإن الله حرم على رسوله وليدته فلما أخبرت بسر رسول الله أنزل الله يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك إلى قوله ثيبات وأبكارا أخبرنا محمد بن عمر حدثني سويد عن إسحاق بن عبد الله عن القاسم بن محمد قال خلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بجاريته مارية في بيت حفصة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهي قاعدة على بابه فقالت