ابن سعد
11
الطبقات الكبرى
الرجال تصفق على يد رسول الله ، صلى الله وسلم ، ليلة بيعة العقبة والعباس بن عبد المطلب اخذ بيد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فلما يقيت انا وأم منيع نادى زوجي عرفة بن عمرو : يا رسول الله هاتان امرأتان حضرتا معنا تبايعانك . فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : قد بايعتهما على ما بايعتكم عليه ، انى لا أصافح النساء . قالت : فرجعنا إلى رجالنا فلقينا رجلين من قومنا ، سليط بن عمرو وأبا داود المازني ، يريدان ان يحضرا البيعة فوجدا القوم قد بايعوا ، فلما كان بعد بايعا أسعد بن زرارة وكان رأس النقباء في السبعين ليلة العقبة أخبرنا عبد العزيز بن الخطاب قال : حدثنا نائلة الكوفية مولاة أبى العيزرا عن أم عاصم عن السوداء قالت : اتيت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أبايعه فقال : اختضبي . فاختضبت ثم جئته فبايعته . أخبرنا إسماعيل بن ابان الوراق قال : حدثتني نائلة عن أم عاصم عن السوداء قالت : أتيت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لأبايعه فقال : انطلقي فاختضبي ثم تعالى أبايعك . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني أسامة بن زيد الليثي عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده قال : لما قدم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، المدينة للهجرة كان نساء قد أسلمن فدخلن عليه فقلن : يا رسول ان رجالنا قد بايعوك وانا نحب ان نبايعك . قال فدعا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بقدح من ماء فادخل يده فيه ثم أعطاهن امرأة امرأة ، فكانت هذه بيعتهن . أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني سفيان بن عيينة عن ابن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت : بايعنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فاخذ علينا ان لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ، الآية . وقال : انى لا أصافحكن ولكن