ابن سعد

405

الطبقات الكبرى

من حنين فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ مائة من الإبل من غنائم حنين أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن زياد بن مينا عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري وكانت له صحبة قال اصطحبت أنا وسهيل بن عمرو إلى الشام ليالي أغزانا أبو بكر الصديق فسمعت سهيلا يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مقام أحدكم في سبيل الله ساعة خير من عمله عمره في أهله قال سهيل بن عمرو فأنا أرابط حتى أموت ولا أرجع إلى مكة أبدا فلم يزل بالشام حتى مات بها في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب أبو جندل بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي أسلم قديما بمكة فحبسه أبوه وأوثقه في الحديد ومنعه الهجرة ثم أفلت بعد الحديبية فخرج إلى أبي بصير بالعيص فلم يزل معه حتى مات أبو بصير فقدم أبو جندل ومن كان معه من المسلمين المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يزل يغزو معه حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إلى الشام في أول من خرج إليها من المسلمين فلم يزل يغزو ويجاهد في سبيل الله حتى مات بالشام في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب ولم يدع أبو جندل عقبا يزيد بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمه زينب بنت نوفل بن حلف بن قوالة من بني كنانة أسلم يزيد يوم فتح مكة وشهد مع رسول