ابن سعد
400
الطبقات الكبرى
أبو مالك الأشعري أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وغزا معه وروى عنه أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثني يحيى بن عبد العزيز الأزدي عن عبد الله بن نعيم الأزدي عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لأبي مالك الأشعري على خيل الطلب وأمره أن يطلب هوازن حيث انهزمت عوف بن مالك الأشجعي أسلم قبل حنين وشهد حنينا وكانت راية أشجع معه يوم فتح مكة وتحول إلى الشام في خلافة أبي بكر فنزل حمص وبقي إلى أول خلافة عبد الملك بن مروان ومات سنة ثلاث وسبعين وكان يكنى أبا عمرو ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكنى أبا عبد الله وهو من أهل السراة قال يذكرون أنه من حمير أصابه سبا فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه فلم يزل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحول إلى الشام فنزل حمص وله بها دار صدقة ومات بها سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية